السياسات والتنظيم
المشرعون الأمريكيون في طريق مسدود بشأن تجديد المادة 702 للمراقبة
تواجه المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)، التي تسمح بالمراقبة الخارجية دون مذكرات قضائية، موعد انتهاء في 30 أبريل، في ظل وصول المشرعين الأمريكيين إلى طريق مسدود بشأن إصلاحات محتملة لقانون الاستخبارات المثير للجدل.
من المقرر أن تنتهي صلاحية المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA) — وهو القانون الأمريكي الذي ينظم مراقبة الاستخبارات — في 30 أبريل، وذلك بعد تمديد لمدة 10 أيام. يسمح القانون لوكالات الاستخبارات الفيدرالية، بما في ذلك National Security Agency، وCIA، وFBI، بتسجيل الاتصالات الخارجية التي تمر عبر الولايات المتحدة دون الحاجة إلى مذكرات تفتيش فردية. ومع ذلك، فإن المشرعين الأمريكيين في طريق مسدود حالياً بشأن السماح لإدارة ترامب بتمديد البرنامج دون تغييرات. وتدعو مجموعة من الحزبين من المشرعين في مجلس النواب وأعضاء مجلس الشيوخ إلى إصلاحات شاملة، بحجة أن التغييرات حيوية لحماية حقوق الخصوصية. يأتي هذا الضغط بعد سنوات من الفضائح وانتهاكات المراقبة عبر إدارات أمريكية متعاقبة، بينما يحجب مشرعون آخرون أصواتهم للدفع بأهداف سياسية منفصلة.
ولمعالجة هذه المخاوف، قدم السيناتوران Ron Wyden (ديمقراطي عن ولاية أوريغون) وMike Lee (جمهوري عن ولاية يوتا) قانون Government Surveillance Reform Act في مارس. يهدف مشروع القانون المدعوم من الحزبين إلى تقليص برامج المراقبة دون مذكرات قضائية. ويتمثل الهدف الرئيسي في “ثغرة البحث الخلفي” (backdoor search loophole)، وهي ثغرة تسمح للوكالات بتتبع اتصالات الأمريكيين دون مذكرة. ويسعى مشروع القانون أيضاً إلى منع الوكالات الفيدرالية من شراء بيانات الموقع المتاحة تجارياً من وسطاء البيانات دون إذن قضائي. وأكد مدير FBI، Kash Patel، في جلسة استماع بالكونغرس في مارس أن FBI يشتري بيانات موقع الأمريكيين دون السعي للحصول على إذن قضائي. وقد أصبحت هذه الممارسة أيضاً نقطة خلاف في مفاوضات الحكومة الأمريكية مع شركتي الذكاء الاصطناعي Anthropic وOpenAI بشأن استخدام الأدوات. ويدعم مشرعون من الحزبين وجماعات الخصوصية — بما في ذلك American Civil Liberties Union، وElectronic Privacy Information Center، وProject on Government Oversight — مشروع قانون الإصلاح. وفي غضون ذلك، قال النائب Thomas Massie (جمهوري عن ولاية كنتاكي، الدائرة 4) إنه سيصوت ضد إعادة تفويض المادة 702، مردداً المخاوف من أن العديد من المشرعين لا يدركون أن الإدارات الأمريكية اعتمدت على تفسير سري وقانوني للقانون، وهو ما يحذر Wyden من أنه “يؤثر بشكل مباشر على حقوق الخصوصية للأمريكيين”.
حتى إذا فشل الكونغرس في التوصل إلى توافق وانتهت صلاحية المادة 702 في 30 أبريل، فإن سلطات المراقبة التابعة للحكومة الأمريكية لن تتوقف على الفور. وبسبب ثغرة قانونية، يمكن أن تستمر المراقبة حتى مارس 2027. وذلك لأن Foreign Intelligence Surveillance Court (FISC) — وهي المحكمة السرية في واشنطن العاصمة التي تشرف على الامتثال لقانون FISA — تطلب من الحكومة كل عام التصديق على أن ممارساتها قانونية. تمنح عملية التصديق السنوية هذه نافذة سلطة مدتها 12 شهراً، مما يعني أن برامج المراقبة الحكومية يمكن أن تستمر قانونياً لمدة تصل إلى عام بعد انقضاء الموعد النهائي التشريعي.
لماذا يهم
يجبر انتهاء صلاحية المادة 702 على مواجهة عامة نادرة بين سلطات الاستخبارات الأمريكية ودعاة الخصوصية، حيث ستحدد النتيجة ما إذا كان بإمكان الوكالات الاستمرار في جمع البيانات دون مذكرات قضائية وعمليات شراء البيانات التجارية.