الاثنين، 3 أغسطس 2026

الحوسبة والسحابة

شركات برمجيات ناشئة تظهر لتحسين كفاءة شبكات الكهرباء المنهكة

في ظل ارتفاع أسعار الكهرباء في الولايات المتحدة وتوقعات بأن ينمو الطلب من مراكز البيانات بما يقرب من ثلاثة أضعاف، تظهر شركات برمجيات ناشئة لتحسين سعة الشبكات ودمج مصادر الطاقة الموزعة.

Software startups emerge to optimize the strained electrical grid

في عام 2025، تصدّرت شبكة الكهرباء المشهد، بعد سنوات من الوعي العام الذي حفزته أحداث مثل الحرائق في كاليفورنيا وموجات التجمد في تكساس. وقد ارتفعت أسعار الكهرباء في الولايات المتحدة بنسبة 13٪ هذا العام. ويحدث هذا الارتفاع بالتزامن مع توسع هائل في البنية التحتية للحوسبة؛ إذ يُتوقع أن يتضاعف حجم الكهرباء التي تستهلكها مراكز البيانات بما يقرب من ثلاثة أضعاف خلال العقد المقبل. ويخلق هذا الضغط المتزايد فرصة سوقية لشركات البرمجيات الناشئة لتحسين السعة الحالية ودمج مصادر طاقة جديدة.

وتجادل العديد من شركات البرمجيات الناشئة بأن هناك سعة فائضة موجودة بالفعل في الشبكة يمكن تحديدها باستخدام البيانات. تقوم شركة Gridcare بجمع البيانات حول خطوط النقل، واتصالات الألياف الضوئية، والظروف الجوية القاسية، والمشاعر المجتمعية لتحسين سعة الشبكة والعثور على المواقع التي تم إغفالها. وبالمثل، تحدد شركة Yottar سعة الشبكة الحالية للمستخدمين متوسطي الحجم لمساعدتهم على الاتصال بالشبكة بسرعة.

وتركز شركات ناشئة أخرى على إدارة مصادر الطاقة الموزعة، وهي تقنيات توليد أو تخزين الطاقة صغيرة النطاق مثل طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والبطاريات. وتقوم بعض هذه الشركات بتجميع هذه الأصول في محطات طاقة افتراضية، وهي عبارة عن أساطيل مجمعة من البطاريات أو مصادر الطاقة التي تعمل كمحطة طاقة واحدة لتوفير الكهرباء عند ذروة الطلب. على سبيل المثال، تعمل شركة Base Power على بناء محطات طاقة افتراضية في تكساس من خلال تأجير البطاريات لأصحاب المنازل لتوفير طاقة احتياطية وبيع السعة المجمعة مرة أخرى إلى الشبكة. وتستخدم شركة Terralayr البرمجيات لتجميع أصول التخزين الموزعة المثبتة بالفعل في الشبكة الألمانية. وفي الوقت نفسه، تعمل شركات ناشئة مثل Texture وUplight وCamus على تطوير برمجيات لدمج وتنسيق مصادر الطاقة الموزعة هذه لضمان مساهمتها بشكل أكثر كفاءة في الشبكة.

كما تعقد شركات التكنولوجيا الراسخة شراكات مع مؤسسات الطاقة لتحديث البنية التحتية للشبكة. وتتعاون شركة Nvidia مع EPRI، وهي مؤسسة بحث وتطوير في مجال صناعة الطاقة، لتطوير نماذج خاصة بالقطاع لتحسين كفاءة الشبكة. وتعمل Google مع PJM، وهي مشغل للشبكة، لاستخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في فرز تراكم طلبات الاتصال من مصادر الكهرباء الجديدة. وعلى الرغم من أن شركات المرافق تتسم تقليدياً بالبطء في تبني تقنيات جديدة بسبب مخاوف تتعلق بالموثوقية والتكلفة، فقد يكون عام 2026 هو العام الذي تبدأ فيه هذه التغييرات القائمة على البرمجيات في ترسيخ أقدامها.

لماذا يهم

تواجه شبكة الكهرباء ضغوطاً متزايدة بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي ونمو مراكز البيانات، مما يخلق فرصة سوقية لشركات البرمجيات الناشئة لتحسين السعة ودمج مصادر الطاقة الموزعة.