الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

الفجوات القانونية والأخلاقية في سباق الفضاء التجاري

تحذر Mary-Jane Rubenstein، الأستاذة في جامعة Wesleyan، من أن التوسع في الفضاء التجاري يتجاهل حقوق العمل الأساسية، وأخلاقيات ملكية الموارد، والمخاطر الجيوسياسية مثل Wolf Amendment.

The legal and ethical gaps in the commercial space rush

سلطت Mary-Jane Rubenstein، عميدة العلوم الاجتماعية والأستاذة في دراسات الدين والعلوم والتكنولوجيا في جامعة Wesleyan، هذا الأسبوع الضوء على التباين بين رؤى الشركات للفضاء والواقع المداري. فقد توقع Jeff Bezos، مؤسس شركتي Amazon وBlue Origin، أن يعيش ملايين البشر في الفضاء خلال العقدين المقبلين. وفي الوقت نفسه، توقع Will Bruey، مؤسس شركة Varda Space Industries، أنه في غضون 15 إلى 20 عاماً، سيكون إرسال عامل من الطبقة العاملة إلى المدار لمدة شهر أرخص من تطوير آلات أفضل. وتتحدى Rubenstein نموذج العمل هذا، حيث قالت: “يواجه العمال بالفعل صعوبة كافية على الأرض في دفع فواتيرهم والحفاظ على سلامتهم… وتأمين أنفسهم”. وأشارت إلى أن الموظفين في المدار سيعتمدون على أصحاب العمل في توفير الضروريات الأساسية مثل الهواء، واصفة الفضاء بأنه “ليس لطيفاً على الإطلاق”.

وبعيداً عن العمالة، فإن الإطار القانوني لموارد الفضاء محل خلاف كبير. فقد نصت معاهدة الفضاء الخارجي (Outer Space Treaty) لعام 1967 على أنه لا يمكن لأي دولة أن تدّعي السيادة على الأجرام السماوية، والتي يُفترض أنها ملك للبشرية جمعاء. ومع ذلك، يسمح قانون التنافسية في إطلاق الفضاء التجاري الأمريكي (U.S. Commercial Space Launch Competitiveness Act) لعام 2015 بملكية الموارد الفضائية المستخرجة. وتقارن Rubenstein هذا الأمر بإخبار شخص ما بأنه لا يمكنه امتلاك منزل، لكن يمكنه امتلاك ألواح الأرضية والعوارض. وقد مهد هذا الإطار الطريق أمام شركتي AstroForge وInterlune للسعي وراء استخراج الموارد.

وقد أدى هذا النهج الأحادي إلى تأجيج الاحتكاك الجيوسياسي. ففي عام 2020، أنشأت الولايات المتحدة “اتفاقيات أرتميس” (Artemis Accords)، وهي اتفاقيات ثنائية تضفي طابعاً رسمياً على التفسير الأمريكي لقانون الفضاء فيما يتعلق باستخراج الموارد. وعلى الرغم من أن الاتفاقيات تضم 60 موقعاً، إلا أن روسيا والصين مستبعدتان منها. ووصفت Rubenstein الاتفاقيات بأنها قيام الولايات المتحدة بوضع القواعد ومطالبة الآخرين بالانضمام أو البقاء خارجها. وتشير إلى أنه بمجرد أن تأخذ الولايات المتحدة الهيليوم-3 (Helium-3)، فلن تتمكن الصين من الحصول عليه. ولتعزيز التعاون، تقترح العمل من خلال لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية (COPUOS) وإلغاء Wolf Amendment، وهو قانون أمريكي صدر عام 2011 يحظر فعلياً على NASA العمل مع الصين. وتجادل Rubenstein بأنه إذا كان القطاع يعتقد أنه قادر على إرسال البشر في غضون 10 سنوات إلى المريخ -حيث ستُصيبك الإشعاعات بالسرطان في ثانية، وسيغلي دمك، وسيتساقط وجهك- فإن الحوار الدبلوماسي مع الصين يجب أن يكون ممكناً أيضاً.

كما أن الافتقار إلى التنسيق الدولي يهدد أيضاً سلامة المدار. فهناك أكثر من 40,000 جسم قابل للتتبع تدور حول الأرض بسرعة 17,000 ميل في الساعة. وتخاطر هذه الحطام بإثارة “تأثير كيسلر” (Kessler effect)، وهو سيناريو تصادم متسلسل قد يجعل المدار غير صالح للاستخدام. ولأن هذا يضر بجميع الدول التي ترتاد الفضاء، ترى Rubenstein أن تخفيف الحطام هو مجال نادر تتوافق فيه مصالح الولايات المتحدة والصين والمشغلين التجاريين.

لماذا يهم

مع تسارع عمليات الفضاء التجارية، فإن الافتقار إلى توافق دولي حول حقوق العمل والموارد يخاطر بخلق سيناريو “الغرب المتوحش” الذي قد يزعزع استقرار سلامة المدار والعلاقات الجيوسياسية.