السياسات والتنظيم
البيت الأبيض يأمر الوفد بالتخلص من مقتنياتهم بعد رحلة إلى الصين
بعد رحلة إلى الصين، ألزم البيت الأبيض أعضاء الوفد بالتخلص من الهدايا والهواتف المؤقتة (burner phones) قبل صعودهم إلى طائرة Air Force One، وذلك لأسباب أمنية على الأرجح.
بعد يومين من المحادثات رفيعة المستوى في بكين، طُلب من أعضاء الوفد الأمريكي التخلص من مقتنيات متنوعة جمعوها خلال الرحلة قبل صعودهم إلى طائرة Air Force One، وهي رمز النداء الرسمي للطائرة الرئاسية الأمريكية. أجبر التوجيه موظفي البيت الأبيض والصحفيين على تسليم مقتنيات مثل الهواتف المؤقتة الخاصة بالموظفين — وهي أجهزة محمولة يمكن التخلص منها تُستخدم لتجنب التتبع أو الاختراقات الأمنية — بالإضافة إلى شارات الاعتماد ودبابيس الياقة التي أصدرتها الصين. ألقى المسافرون على متن الطائرة هذه الأغراض في صندوق عند أسفل درج الطائرة.
سلطت Emily Goodin، مراسلة البيت الأبيض لصحيفة New York Post، الضوء على هذا الإجراء الأمني الصارم. كتبت Goodin، التي كانت ضمن المجموعة الصحفية المرافقة، في منشور على منصة X: “لا يُسمح بأي شيء من الصين على متن الطائرة”. ورغم أنها لم توضح السبب الدقيق لهذا الأمر، إلا أن اشتراط التخلص من المقتنيات كان لأسباب أمنية على الأرجح.
تعكس هذه الاحتياطات واقع أن الصين لا تزال خصماً رئيسياً للولايات المتحدة. لطالما اتهمت الولايات المتحدة وحلفاؤها الصين بالتجسس وتنفيذ هجمات سيبرانية. وبالنظر إلى قدرات الصين المتقدمة في مجال الاستخبارات والتجسس، فليس من المستبعد الاعتقاد بأن بعض الهدايا قد تكون مزروعة بأجهزة تنصت، كما فعلت حكومات في الماضي. ومن المعقول أيضاً افتراض أن الهواتف المؤقتة كانت مستهدفة على الأرجح خلال الرحلة، حيث صُممت هذه الأجهزة لتُستخدم مؤقتاً في بيئات يُفترض فيها وقوع هجمات.
ضم الوفد، الذي غادر بكين يوم الجمعة بعد يومين من المحادثات رفيعة المستوى مع الحكومة الصينية بقيادة الرئيس Xi Jinping، العديد من الشخصيات التي التُقطت لها صور وهي ترتدي الدبابيس الصينية على ياقات معاطفها قبل الصعود إلى الطائرة. ومن بين من كانوا يرتدون هذه الدبابيس الرئيس Trump، ومدير الاتصالات في البيت الأبيض Steven Cheung، والرئيس التنفيذي لشركة Apple تيم كوك (Tim Cook)، والرئيس التنفيذي لشركة Nvidia جنسن هوانغ (Jensen Huang)، وأعضاء من فريق الحماية التابع لجهاز الخدمة السرية (Secret Service). لم يستجب المتحدثون باسم البيت الأبيض على الفور لطلب التعليق بشأن هذا التوجيه.
لماذا يهم
يسلط التوجيه بالتخلص من المقتنيات القادمة من الصين الضوء على المخاوف الأمنية المستمرة المتعلقة بالتجسس والهجمات السيبرانية خلال الرحلات الدبلوماسية رفيعة المستوى. كما يؤكد على الاحتياطات الصارمة المطلوبة عندما يتعامل مسؤولو الدولة والتنفيذيون في قطاع التكنولوجيا مباشرة مع خصوم جيوسياسيين.