الاثنين، 3 أغسطس 2026

الرقائق والعتاد

الولايات المتحدة تحظر استيراد روبوتات بشرية وكلاب آلية وعاكسات طاقة أجنبية

حظرت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية استيراد روبوتات بشرية وكلاب آلية وعاكسات طاقة جديدة مصنوعة في الخارج، وهو إجراء يستهدف الصين بشكل رئيسي، محذرة من أن هذه الأجهزة قد تتيح المراقبة أو الهجمات الإلكترونية.

Close-up of a yellow Boston Dynamics Spot robot dog showing front cameras and sensors.
صورة: Unsplash / Mika Baumeister

أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية (FCC) الحظر يوم الثلاثاء، مشيرة إلى تهديد “غير مقبول” للأمن القومي. وتشمل القاعدة الروبوتات البشرية والكلاب الآلية وعاكسات الطاقة الجديدة المصنوعة في الخارج، وتؤثر بشكل رئيسي على الواردات القادمة من الصين، التي تستحوذ حالياً على الغالبية العظمى من الحصة السوقية العالمية في هذه الفئات.

وقالت FCC إن الأجهزة المصنوعة في الخارج يمكن التحكم بها عن بُعد أو استخدامها للتجسس من قبل حكومات أجنبية، أو استخدامها في هجمات إلكترونية. وستُمنح استثناءات إذا وجدت الحكومة أن جهازاً معيناً لا يشكل خطراً على الأمن القومي الأمريكي. ولن تتأثر الأجهزة المركّبة بالفعل في المنازل والشركات الأمريكية بالحظر، بحسب FCC.

لا تزال الروبوتات البشرية - فئة الروبوتات التي تتحرك بشكل مشابه للبشر - بعيدة عن الانتشار الواسع وما زالت في مرحلة تطور مبكرة. وشُحن ما يقرب من 15,000 روبوت بشري على مستوى العالم في عام 2025، واستحوذ كل من أكبر شركتين صينيتين لتصنيع الروبوتات على غالبية تلك الشحنات. أما عاكسات الطاقة، فتُستخدم بشكل أكثر شيوعاً في المنازل الأمريكية لربط الأنظمة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة بشبكة الكهرباء العامة.

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من الإجراءات الأمريكية ضد التكنولوجيا المصنّعة في الصين خلال السنوات الأخيرة، من بينها الحظر الذي أجبر TikTok على الانتقال إلى أيدي مستثمرين أمريكيين، وقيود على مجموعة واسعة من أجهزة التوجيه الاستهلاكية المصنوعة في الخارج، وحظر شركتي المراقبة الصينيتين Hikvision وDahua، اللتين تم ربطهما بانتهاكات لحقوق الإنسان. وقد اتهمت الحكومة الأمريكية منذ زمن طويل الصين باختراق شركات أمريكية لسرقة البيانات والتحضير لهجمات إلكترونية مستقبلية لتحقيق مكاسب عسكرية خاصة بها، بما في ذلك غزو متوقع لتايوان. كما حذّرت واشنطن من أن الملكية الصينية وحدها يمكن أن تتيح لبكين إجبار شركة ما على التجسس على الأمريكيين أو التلاعب عن بُعد بمنتجاتها، رغم أن الحكومة الأمريكية تملك صلاحيات قانونية مماثلة.

ورفضت بكين الحظر. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، نقلت تصريحه وكالة Associated Press، إن الصين ستستخدم “كل الإجراءات اللازمة” لحماية شركاتها. ويأتي هذا الخلاف قبل زيارة دولة مقررة يُتوقع خلالها أن يلتقي الرئيس الصيني Xi Jinping بالرئيس الأمريكي Donald Trump في واشنطن العاصمة، في سبتمبر.

لماذا يهم

يُظهر هذا الحظر توسّع واشنطن في نهجها الخاص بالأمن القومي من البرمجيات ومعدات المراقبة إلى الروبوتات المادية والأجهزة المتصلة بالشبكة الكهربائية، وهي فئة تتصدرها الشركات الصينية حالياً من حيث الحجم، ما قد يرفع سقف المعايير التي قد تطبقها حكومات أخرى لفحص الأجهزة الروبوتية وأجهزة الطاقة النظيفة المصنوعة في الخارج.