الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

وكالة الأمن السيبراني الأمريكية CISA تفتقر إلى دليل إجراءات أثناء حادث أمني

أقرت وكالة الأمن السيبراني الأمريكية CISA بافتقارها إلى خطة استجابة جاهزة، واضطرارها إلى بناء دليل إجراءات التعامل مع الحوادث في الوقت الفعلي خلال خرق أمني وقع في شهر مايو.

أعلنت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (وكالة الأمن السيبراني الفيدرالية الأمريكية)، وهي وحدة تابعة لوزارة الأمن الداخلي (الوزارة الحكومية الأمريكية التي تشرف على CISA)، أنها لم تكن تمتلك خطة استجابة جاهزة لكيفية التعامل مع حادث أمني سيبراني في شهر مايو. وفي تقرير تحليل ما بعد الحادث نُشر يوم الجمعة، ذكرت CISA أن موظفيها «اضطروا إلى قضاء بعض الوقت في بناء [دليل إجراءات] خلال المراحل الأولى من الحادث». وقالت الوكالة أيضاً إنه ينبغي للمؤسسات إعداد أدلة إجراءات لـ «جميع الاحتياجات المتوقعة» حتى تكون مستعدة للاستجابة لأي حادث أمني بدلاً من ارتجال دليل أثناء تطور الحادث.

بدأ الحادث عندما قام موظف لدى متعاقد مع CISA بالكشف علناً عن مفاتيح وبيانات اعتماد حساسة للوصول إلى أنظمة الحكومة الأمريكية في مستودع على GitHub. واكتشف باحث في GitGuardian، وهي شركة للأمن السيبراني، هذا الكشف. ووفقاً لـ Brian Krebs، الصحفي المستقل المتخصص في الأمن السيبراني الذي أبلغ عن الحادث، فقد حاول الباحث أولاً تنبيه المتعاقد مباشرة ولكنه لم يتلقَ أي رد. ولم تقم الوكالة بإيقاف تشغيل المستودع وإلغاء واستبدال جميع بيانات الاعتماد المكشوفة لمنع المزيد من إساءة الاستخدام إلا بعد أن تواصل Krebs مع CISA. وقالت CISA إنه لم يتم الكشف عن أي بيانات خاصة بالعملاء أو المهام في هذا الحادث، لكنها أقرت بأن قنواتها المخصصة للسماح للباحثين الأمنيين بإخطار الوكالة بالحوادث المحتملة «لم تكن محددة بشكل جيد».

وقد ظهرت هذه الفجوة التشغيلية في وقت حساس بالنسبة للوكالة. إذ تفتقر CISA إلى مدير دائم منذ بدء الولاية الثانية للرئيس Donald Trump في يناير 2025، وقد تأثرت منذ ذلك الحين بالاقتطاعات، والإجازات الإجبارية غير المدفوعة، وتسريح الموظفين الذي طال نحو ثلث قوتها العاملة.

لماذا يهم

تسلط الفجوة التشغيلية في CISA الضوء على المخاطر المتفاقمة لشغور منصب القيادة وتقليص القوة العاملة أثناء الحوادث الأمنية النشطة، مما يثير تساؤلات حول مدى جاهزية الوكالة للاستجابة للتهديدات المستقبلية التي تواجه الأنظمة الفيدرالية الأمريكية.