السياسات والتنظيم
CISA تواجه ثغرة أمنية بعد كشف أحد المتعاقدين عن بيانات اعتماد
ربما تجنبت CISA خرقاً أمنياً كبيراً بعد أن كشف أحد المتعاقدين عن طريق الخطأ عن بيانات اعتماد بنص صريح ومفاتيح سحابية لأنظمة الشبكات الفيدرالية المدنية في الولايات المتحدة على منصة GitHub.
واجهت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA)، وهي الهيئة الحكومية الأمريكية المسؤولة عن حماية الشبكات الفيدرالية المدنية، احتمال وقوع خرق أمني كبير بعد أن كشف أحد المتعاقدين عن تفاصيل وصول حساسة. وقد حدد Guillaume Valadon، وهو باحث أمني في شركة GitGuardian، بيانات اعتماد مكشوفة بنص صريح مدرجة في جداول بيانات داخل مستودع عام على GitHub. ووفقاً لـ Valadon، استُخدمت بيانات الاعتماد هذه للوصول إلى أنظمة تابعة لـ CISA ووكالتها الأم، وزارة الأمن الداخلي (Department of Homeland Security). تضمنت الملفات المكشوفة رموز وصول ومفاتيح سحابية وملفات حساسة أخرى، اختبر Valadon بعضها للتحقق من صلاحيتها. وأبلغ Valadon عن هذه الثغرة إلى الصحفي الأمني المستقل Brian Krebs، الذي كان أول من نشر القصة، وذلك بعد أن فشل المتعاقد مع CISA الذي يدير بيئة GitHub في الاستجابة للتنبيهات. ورداً على ذلك، صرح المتحدث باسم CISA، Marco DiSandro، بأن الوكالة على علم بهذا الكشف وتواصل التحقيق، لكنه أضاف أنه “لا يوجد مؤشر على تعرض أي بيانات حساسة للاختراق نتيجة لهذا الحادث”.
يمثل هذا الحادث ثغرة أمنية كبيرة لـ CISA، المكلفة بالدفاع عن الشبكات الفيدرالية المدنية في الولايات المتحدة وتقديم المشورة للمنظمات الأخرى بشأن أفضل ممارسات الأمن السيبراني. وقد وجدت الوكالة، التي تحذر المنظمات بشكل روتيني من تخزين كلمات المرور في جداول بيانات غير مشفرة، نفسها عرضة للممارسات ذاتها التي تنصح بتجنبها. وعلى الرغم من أن الكشف نشأ عن موظف يعمل لدى متعاقد خارجي، تظل CISA مسؤولة في نهاية المطاف عن أمن شبكتها وأنظمتها، بما في ذلك تلك التي يديرها متعاقدون من أطراف خارجية. إن حقيقة كشف المتعاقد عن كميات كبيرة من كلمات المرور والمفاتيح السحابية على الويب المفتوح تسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي يشكلها البائعون الخارجيون على البنية التحتية الفيدرالية، حتى عندما لا تقوم الوكالة نفسها بتسريب البيانات بشكل مباشر.
تأتي هذه الثغرة الأمنية في وقت تشهد فيه الوكالة مرحلة انتقالية وعدم استقرار داخلي. تعمل CISA دون مدير دائم منذ 20 يناير 2025، عندما تنحت المديرة السابقة Jen Easterly عن منصبها. علاوة على ذلك، واجهت الوكالة قيوداً كبيرة في الموارد، حيث فقدت ثلث قوتها العاملة بسبب التخفيضات والإجازات غير مدفوعة الأجر وعمليات التسريح منذ تغيير الإدارة.
لماذا يهم
تعد هذه الثغرة الأمنية محرجة بشكل خاص لـ CISA لأن الوكالة الحكومية الأمريكية مسؤولة عن الأمن السيبراني عبر الشبكات الفيدرالية المدنية وتقدم المشورة بشأن أفضل ممارسات الأمن السيبراني. ويؤكد الحادث على الثغرة الحرجة التي يمثلها المتعاقدون الخارجيون بالنسبة لأطر الدفاع الفيدرالية.