السياسات والتنظيم
الجيش الأمريكي يؤكد تتبع جنوده عبر بيانات الموقع التجارية
أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن خصوماً يستخدمون بيانات الموقع التجارية لتتبع الأفراد العسكريين، مما أثار دعوات لتنظيم قطاع تكنولوجيا الإعلانات (adtech) باعتباره تهديداً للأمن القومي.
أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن خصوماً استهدفوا وراقبوا أفراداً عسكريين في الخدمة في ساحة المعركة باستخدام بيانات الموقع التجارية. وقد ظهر هذا الكشف في رسالة شاركها السيناتور الأمريكي Ron Wyden، والتي أوردتها وكالة Reuters لأول مرة يوم الخميس. وفي الرسالة، كشفت القيادة المركزية الأمريكية (USCENTCOM) — وهي القيادة العسكرية التي أكدت تقارير التهديد — أن جهات معادية تستغل بنشاط تدفقات البيانات التجارية. وبشكل محدد، ذكرت USCENTCOM: “تلقت USCENTCOM تقارير تهديد متعددة تتعلق باستغلال الخصوم لبيانات الموقع التجارية لاستهداف أو مراقبة أفراد أمريكيين في مسرح العمليات”، مما يسلط الضوء على مدى سهولة تحويل البيانات الرقمية وبيانات الهواتف المحمولة إلى سلاح في مناطق النزاع النشطة.
تبدأ عملية جمع بيانات الموقع عادةً عندما يتم جمع المعلومات من الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر من خلال الإعلانات عبر الإنترنت. ويتم بعد ذلك شراء هذه البيانات من قبل وسطاء البيانات التجاريين، الذين يبيعون المعلومات بعد ذلك في السوق المفتوحة. وتاريخياً، قامت حكومات وجيوش، بما في ذلك الولايات المتحدة، بشراء بيانات الموقع التجارية هذه في الماضي دون الحصول على مذكرة قضائية. ولمعالجة المخاطر المرتبطة بممارسات جمع البيانات هذه، حذر FBI المستهلكين سابقاً بشأن جمع بيانات الإعلانات، ونصحهم باستخدام أدوات حظر الإعلانات كوسيلة عملية لتقليل كمية البيانات التي يمكن للتطبيقات والمواقع الإلكترونية والبرامج الأخرى جمعها.
ورداً على هذه النتائج، حذر السيناتور Ron Wyden من قطاع تكنولوجيا الإعلانات (adtech). وجادل Wyden بأن التوافر التجاري لملفات الموقع الحساسة يمثل ثغرة مباشرة في الدفاع الوطني. وحث الجهات التنظيمية على البدء في التعامل مع قطاع تكنولوجيا الإعلانات باعتباره تهديداً للأمن القومي، واصفاً خط أنابيب الإعلانات التجارية بأنه ناقل نشط للتتبع الأجنبي. ويؤكد التأكيد الصادر عن USCENTCOM تحذيره، مما يثبت أن آليات التتبع نفسها المستخدمة لاستهداف المستهلكين بالإعلانات الرقمية يتم استخدامها من قبل الخصوم لتتبع أفراد الجيش الأمريكي.
لماذا يهم
إن التأكيد على أن تدفقات البيانات التجارية يتم تحويلها إلى سلاح ضد الأفراد العسكريين يسلط الضوء على ثغرة حرجة في الاقتصاد الرقمي الحديث، مما يفرض إعادة تقييم لكيفية تعامل الحكومات والشركات الخاصة مع بيانات الموقع.