الاثنين، 3 أغسطس 2026

الذكاء الاصطناعي

Anthropic عالقة بين الاستخدام العسكري والانسحاب من قطاع الدفاع

لا تزال نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة Anthropic قيد الاستخدام في عمليات الاستهداف العسكري للولايات المتحدة، حتى في الوقت الذي يتحرك فيه مقاولو الدفاع لاستبدال هذه التكنولوجيا وسط توجيهات حكومية وتصنيفات محتملة لمخاطر سلاسل التوريد.

Anthropic caught between military use and defense industry exit

تجد شركة Anthropic نفسها حالياً في موقف محرج. إذ لا تزال نماذجها قيد الاستخدام النشط في الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران، حتى في الوقت الذي تواجه فيه الشركة توجيهات حكومية بإنهاء عملياتها مع وزارة الدفاع. وتخوض Anthropic نزاعاً نشطاً مع وزارة الدفاع. وقد وجّه الرئيس ترامب الوكالات المدنية بالتوقف عن استخدام منتجات Anthropic، لكن الشركة مُنحت مهلة ستة أشهر لإنهاء عملياتها مع وزارة الدفاع. ومع ذلك، وفي اليوم التالي، شنّت الولايات المتحدة هجوماً مفاجئاً على طهران. وقد أدى ذلك إلى استمرار الصراع قبل أن يتم تنفيذ توجيه الإنهاء بالكامل، مما أبقى نماذج Anthropic قيد الاستخدام في قرارات الاستهداف في منطقة حرب نشطة.

ظهرت تفاصيل جديدة حول كيفية نشر هذه الأنظمة. ففي يوم الأربعاء، ذكرت صحيفة The Washington Post أن أنظمة Anthropic تُستخدم بالتزامن مع نظام Maven التابع لشركة Palantir، وهو نظام استهداف يستخدمه الجيش الأمريكي. ووفقاً للتقرير، وبينما كان المسؤولون العسكريون يخططون لشن ضربات، قامت الأنظمة المتكاملة بـ “اقتراح مئات الأهداف، وإصدار إحداثيات دقيقة للمواقع، وترتيب تلك الأهداف حسب الأهمية”. ووصفت صحيفة The Washington Post هذه الوظيفة بأنها “استهداف وتحديد أولويات الأهداف في الوقت الفعلي”. وعلى الرغم من هذا النشر النشط، لا توجد حالياً أي عوائق قانونية تمنع هذا الاستخدام، حيث لم تُتخذ أي خطوات رسمية لتقييد أنظمة الشركة.

في الوقت نفسه، يبتعد عملاء تكنولوجيا الدفاع عن Anthropic. وذكرت وكالة رويترز هذا الأسبوع أن شركة Lockheed Martin ومقاولين دفاعيين آخرين بدأوا في استبدال نماذج Anthropic. وذكر شريك إداري في شركة J2 Ventures أن 10 من الشركات في محفظته الاستثمارية “تراجعت عن استخدام Claude في حالات الاستخدام الدفاعي، وهي في عمليات نشطة لاستبدال الخدمة بأخرى”. ويمثل هذا تراجعاً كبيراً من قبل عملاء قطاع الدفاع الذين يستبدلون النماذج بنشاط.

يأتي هذا الانتقال وسط إجراءات تنظيمية محتملة. فقد تعهد وزير الدفاع Pete Hegseth بتصنيف Anthropic كـ “مخاطر سلاسل التوريد” - وهو تصنيف قد يقيد استخدام منتجات الشركة في السياقات الدفاعية. وعلى الرغم من عدم اتخاذ أي خطوات رسمية لتصنيف Anthropic كمخاطر على سلاسل التوريد، فإن مثل هذا التصنيف سيؤدي على الأرجح إلى قضية قانونية محتدمة. وفي غضون ذلك، يعني غياب التصنيف الرسمي عدم وجود عوائق قانونية تمنع حالياً الاستخدام العسكري المستمر لهذه الأنظمة.

لماذا يهم

يسلط هذا الوضع الضوء على الاحتكاك بين مختبرات الذكاء الاصطناعي وقطاع الدفاع، حيث تخلق الطبيعة مزدوجة الاستخدام للنماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) مسؤوليات ومخاطر تشغيلية كبيرة للشركات العالقة بين السياسة الحكومية والتطبيقات العسكرية.