الاثنين، 3 أغسطس 2026

الذكاء الاصطناعي

Anthropic توسّع أدوات الذكاء الاصطناعي القانونية لشركات المحاماة

تطلق شركة Anthropic ميزات جديدة لروبوتات الدردشة مخصصة لشركات المحاماة، مما يكثف المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي القانوني الذي تعزز مؤخراً بجولات تمويل ضخمة لشركات ناشئة مثل Harvey وLegora.

Anthropic expands legal AI tools for law firms
صورة: Anthropic

أعلنت شركة Anthropic يوم الثلاثاء عن إطلاق ميزات جديدة لروبوتات الدردشة وموصلات مصممة لتقديم مساعدة آلية لشركات المحاماة، مما يوسع قدرات نموذجها Claude. ويأتي هذا الإصدار استكمالاً لـ “Claude for Legal”، وهي إضافة برمجية تركز على الجانب القانوني أطلقتها الشركة في فبراير. صُممت الأدوات الجديدة لمساعدة شركات المحاماة على أتمتة وظائف مكتبية محددة، بما في ذلك البحث في المستندات ومراجعتها، وموارد السوابق القضائية، وإعداد الإفادات، وصياغة المستندات. ووفقاً لـ Anthropic، تمثل هذه الإضافات حزمة من الوظائف المؤتمتة المصممة للعمل عبر مجالات قانونية مثل القانون التجاري، والخصوصية، وقانون الشركات، والتوظيف، والمنتجات، وحوكمة الذكاء الاصطناعي.

يأتي هذا الإطلاق في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي القانوني تدفقات رأسمالية كبيرة. ففي مارس، جمعت شركة Harvey الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي القانوني، والتي تستخدم “الذكاء الاصطناعي الوكيل” (agentic AI) -وهي أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على أداء المهام بشكل مستقل- مبلغ 200 مليون دولار بتقييم بلغ 11 مليار دولار. وفي الشهر الماضي، جمعت شركة Legora المنافسة مبلغ 600 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة (د)، وأطلقت حملة إعلانية يظهر فيها الممثل Jude Law. وتقدم Legora حلولاً مؤتمتة مصممة لتبسيط العمليات القانونية المعقدة. ووفقاً لمتحدث باسم Anthropic، فإن “Claude يتوسع بشكل أعمق في أعمال المعرفة، حيث يبرز القطاع القانوني كواحد من أهم صناعاته وأسرعها نمواً”.

ولدمج نموذجها في سير العمل القانوني الحالي، تنشر Anthropic موصلات “بروتوكول سياق النموذج” (Model Context Protocol - MCP)، وهي أدوات تربط نماذج الذكاء الاصطناعي بمصادر بيانات خارجية. وتدمج هذه الموصلات Claude مباشرة في تطبيقات البرمجيات التي تستخدمها شركات المحاماة بشكل روتيني بالفعل. ويشمل ذلك منصات إدارة المستندات مثل Docusign، ومنصات البحث عن الملفات مثل Box، ومنصات البحث القانوني التي تديرها Thomson Reuters. وتُتاح الموصلات والإضافات الجديدة لجميع عملاء Claude الذين يدفعون مقابل الخدمة.

ومع تزايد الاعتماد على هذه التقنيات، يواجه القطاع القانوني تدقيقاً بشأن الأخطاء الناتجة عن الذكاء الاصطناعي. فقد تم ضبط شركة محاماة كبرى واحدة على الأقل وهي تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء “مستندات قانونية مليئة بالأخطاء”. وفي العام الماضي، فرضت ولاية كاليفورنيا غرامة على محامٍ استخدم الذكاء الاصطناعي لصياغة استئناف مليء بـ “اقتباسات مزيفة”. كما تم ضبط قضاة فيدراليين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لصياغة أحكام قضائية، وهو اتجاه أثار تدقيقاً من الكونغرس في العام الماضي. وفي غضون ذلك، يُقال إن الدعاوى القضائية التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي تسد شرايين العدالة، وتغرق المحاكم بأكوام من “المحتوى القانوني الرديء” (legal slop) الذي يتم طرح حججه بطريقة غريبة.

لماذا يهم

توسّع Anthropic أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة للمجال القانوني للمنافسة في سوق مزدحم، حيث حصلت شركات ناشئة مثل Harvey وLegora مؤخراً على تمويل كبير.