الاثنين، 3 أغسطس 2026

الحوسبة والسحابة

مجموعة Salt Typhoon المرتبطة بالصين تخترق 200 شركة عالمية

قامت مجموعة القرصنة Salt Typhoon المرتبطة بالصين باختراق ما لا يقل عن 200 شركة حول العالم، مما أدى إلى سرقة عشرات الملايين من سجلات الهواتف.

China-linked Salt Typhoon compromises 200 global firms

تقف مجموعة القرصنة Salt Typhoon، التي يُعزى نشاطها إلى الصين، وراء واحدة من أوسع حملات القرصنة في السنوات الأخيرة. ووفقاً لمسؤولين في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) -وهو وكالة إنفاذ القانون الفيدرالية الأمريكية- فقد اخترقت المجموعة ما لا يقل عن 200 شركة حول العالم. وقد أدت الحملة إلى اختراق البنية التحتية للاتصالات، مما أسفر عن سرقة عشرات الملايين من سجلات الهواتف.

وبحسب الباحثين، فإن مجموعة القرصنة هذه هي جزء من مجموعة أوسع من القراصنة الذين يهدفون بشكل جماعي إلى مساعدة الصين في الاستعداد لحرب محتملة مع تايوان. وتضم هذه المجموعة Volt Typhoon، التي تركز على الهجمات السيبرانية التدميرية، وFlax Typhoon، التي تدير شبكة “بوتنت” (botnet) من الأجهزة المخترقة المتصلة بالإنترنت. وقد وصف مسؤولون أمريكيون الغزو الصيني المحتمل لتايوان بأنه “تهديد يحدد حقبة زمنية”. وللوصول إلى الأنظمة، استهدفت المجموعة أجهزة من شركة Cisco، وهي شركة مصنعة لمعدات الشبكات، حيث قامت على وجه التحديد باختراق أجهزة التوجيه (routers) الموجودة عند حافة الشبكات. وقد سمح لهم ذلك باختراق نقاط الوصول للمراقبة التي تستخدمها شركات الاتصالات للامتثال لطلبات المراقبة الصادرة عن جهات إنفاذ القانون. واستجابةً لخطر اعتراض الاتصالات، حثّ مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) على استخدام تطبيقات المراسلة المشفرة من طرف إلى طرف.

يمتد النطاق الجغرافي للحملة عبر قارات متعددة، مع وجود أهداف وأنشطة مؤكدة في عدة مناطق:

  • الولايات المتحدة: تشمل الجهات المخترقة مزودي خدمات الهاتف والإنترنت مثل AT&T وVerizon وLumen وT-Mobile وCharter Communications وWindstream وConsolidated Communications، بالإضافة إلى عملاق الاتصالات عبر الأقمار الصناعية Viasat.
  • أمريكا الشمالية والجنوبية: رصدت شركة الأمن السيبراني Recorded Future استهداف أجهزة Cisco في جامعات في الأرجنتين والمكسيك، بينما أكدت كندا وقوع اختراقات في شركات الاتصالات التابعة لها. كما حددت شركة الأمن السيبراني Trend Micro أنشطة في البرازيل.
  • آسيا وأفريقيا وأوقيانوسيا: أفادت Recorded Future باستهداف مزود اتصالات في ميانمار ومزود اتصالات في جنوب أفريقيا، إلى جانب أجهزة توجيه جامعية في بنغلاديش وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند. كما أبلغت اليابان وأستراليا ونيوزيلندا عن أنشطة مماثلة، في حين حددت Trend Micro منظمات مخترقة في أفغانستان وإسواتيني والهند وتايوان والفلبين.
  • أوروبا: أكدت كل من المملكة المتحدة والنرويج وهولندا وإيطاليا وفنلندا وبولندا وقوع حوادث مرتبطة بهذه الحملة أو شهدتها.

لماذا يهم

تمثل هذه الحملة تحولاً من التجسس التقليدي إلى التمركز الاستراتيجي للقدرات السيبرانية داخل البنية التحتية الحيوية. ومن خلال اختراق أنظمة التوجيه والمراقبة الأساسية، يهدد الفاعلون سلامة شبكات الاتصالات العالمية والاتصالات الحكومية.