الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

إخفاقات أمنية أساسية سمحت لقراصنة روس باختراق شبكة الكهرباء البولندية

أفاد فريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية في بولندا (CERT) بأن قراصنة يُشتبه في تبعيتهم للحكومة الروسية اخترقوا البنية التحتية لشبكة الكهرباء باستخدام إخفاقات أمنية أساسية، على الرغم من أن الهجمات فشلت في تعطيل الطاقة.

Basic security failures allowed Russian hackers into Polish power grid

أصدر فريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية في بولندا (CERT)، التابع لوزارة الشؤون الرقمية في البلاد، تقريراً فنياً يوضح تفاصيل حادث سيبراني وقع في نهاية العام الماضي. ووفقاً للتقرير، اخترق قراصنة يُشتبه في تبعيتهم للحكومة الروسية أجزاءً من البنية التحتية لشبكة الكهرباء في بولندا من خلال استغلال إخفاقات أمنية أساسية. وشملت المرافق المستهدفة مزارع طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى محطة للحرارة والطاقة. ولم يواجه القراصنة مقاومة كبيرة لأن الأنظمة التي استهدفوها كانت تستخدم أسماء مستخدمين وكلمات مرور افتراضية، ولم تكن ميزة المصادقة متعددة العوامل (multi-factor authentication) مفعلة فيها، وهي أخطاء وصفها التقرير بأنها أساسية للغاية.

وبمجرد دخولهم إلى الشبكات، حاول القراصنة إصابة الأنظمة التي اخترقوها ببرمجيات خبيثة ماسحة (wiper malware) مصممة لمسحها وتدميرها فعلياً. وأشار التقرير إلى أن المهاجمين ربما كانوا يحاولون قطع التيار الكهربائي، على الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ذلك هو هدفهم الفعلي. وفي حين تم إيقاف الهجوم السيبراني بنجاح في محطة الحرارة والطاقة، إلا أن البرمجيات الخبيثة جعلت الأنظمة المستخدمة لمراقبة والتحكم في شبكات الطاقة في مزارع الرياح والطاقة الشمسية غير قابلة للتشغيل. وعلى الرغم من هذا التعطيل، فشل القراصنة في قطع التيار الكهربائي عن أي من المرافق المستهدفة. وأكد التقرير أنه حتى لو نجح القراصنة، فإن الاختراقات لم تكن لتؤثر على استقرار نظام الطاقة البولندي خلال الفترة المعنية.

وشدد التقرير الفني على النوايا العدائية وراء الهجوم السيبراني، حيث ذكر: “كانت جميع الهجمات ذات طبيعة تدميرية بحتة - وبالقياس على العالم المادي، يمكن مقارنتها بأعمال حرق متعمدة”.

وقد أثارت الاختراقات، التي وقعت في 29 ديسمبر من العام الماضي، نسباً متباينة للمسؤولية من قبل خبراء الأمن السيبراني. فقد أصدرت شركتا الأمن السيبراني ESET وDragos تقارير سابقة تُلقي باللوم في هذه الاختراقات على مجموعة القرصنة سيئة السمعة التابعة للحكومة الروسية Sandworm، والتي لها تاريخ موثق في استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. ومع ذلك، اتهم فريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية في بولندا (CERT) مجموعة قرصنة أخرى تابعة للحكومة الروسية، تُعرف باسم Berserk Bear أو Dragonfly، والتي ترتبط عادةً بالتجسس السيبراني التقليدي بدلاً من العمليات التدميرية.

لماذا يهم

يسلط هذا الحادث الضوء على مدى بقاء البنية التحتية الحيوية عرضة للإخفاقات الأمنية الأساسية، حتى عند استهدافها من قبل جهات فاعلة متطورة مدعومة من دول. كما يؤكد على التهديد السيبراني المستمر الذي يواجه شبكات الطاقة في المنطقة.