الأسواق والأعمال
Opendoor تغادر الهند في ظل إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي لعمليات التعهيد الخارجية
تغلق شركة Opendoor عملياتها في الهند، مما يسلط الضوء على جدل حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يغير اقتصاديات العمل الخارجي.
أعلنت شركة Opendoor يوم الأربعاء عن قرارها بمغادرة الهند، وإغلاق عملياتها في البلاد بعد أقل من عامين من توسعها هناك. وعزا Kaz Nejatian، الرئيس التنفيذي لشركة Opendoor، هذا التحول إلى استراتيجية بناء فرق أصغر تعتمد على الذكاء الاصطناعي وإعادة العمليات التشغيلية إلى الولايات المتحدة. وكانت Opendoor، وهي منصة إلكترونية لشراء المنازل، قد افتتحت مكاتب في مدينتي تشيناي وبنغالور في عام 2024، حيث وظفت ما يقرب من 250 موظفاً في الهند لإدارة سير العمل اليدوي.
يأتي هذا الإغلاق بالتزامن مع تخفيضات أوسع في القوى العاملة بالشركة. وتُظهر ملفات الأوراق المالية أن Opendoor وظفت 1,042 شخصاً على مستوى العالم في نهاية العام الماضي، مقارنة بـ 1,470 شخصاً قبل عام. كما انخفضت قوتها العاملة خارج الولايات المتحدة، لتصل إلى 184 موظفاً في نهاية العام الماضي مقارنة بـ 342 موظفاً في نهاية عام 2024. ويأتي هذا التقليص في الوقت الذي نمت فيه بصمة التعهيد في الهند. وتستضيف البلاد أكثر من 2,100 مركز من مراكز القدرات العالمية (Global Capability Centers) - وهي وحدات خارجية مخصصة أنشأتها الشركات متعددة الجنسيات للتعامل مع تكنولوجيا المعلومات والتمويل والبحث والتطوير. وتوظف هذه المراكز حوالي 2.36 مليون شخص وتدر ما يقرب من 100 مليار دولار من الإيرادات السنوية. ووصف Keshav Lohia، وهو مستثمر في رأس المال الاستثماري في شركة Emergent Ventures، القرار بأنه لحظة فارقة لنموذج مراجحة التكلفة (cost-arbitrage) الذي جعل من الهند مركزاً للعمليات المكتبية الخلفية.
وينظر المحللون والمستثمرون إلى هذا القرار كجزء من نمط في كيفية تنظيم الشركات للعمل التشغيلي. وذكر Phil Fersht، الرئيس التنفيذي لشركة HFS Research، أن هذا التطور ليس إعادة هيكلة معزولة. وبدلاً من ذلك، أوضح قائلاً: “إنه جزء من نمط أوسع بكثير بدأنا نراه مع قيام الشركات بإعادة تصميم العمليات حول الذكاء الاصطناعي والأتمتة وسير عمل أكثر رشاقة”. وجادل Fersht بأن الذكاء الاصطناعي يقلل من كمية العمالة التشغيلية التي تحتاجها الشركات، مما يسمح للمؤسسات بتبني نموذج “الخدمات كبرمجيات” (services-as-software) - الذي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والخبرة البشرية لتقديم النتائج دون زيادة عدد الموظفين. ويشارك مستثمرون آخرون هذا التوجه. وذكر Sheel Mohnot، المؤسس المشارك لشركة Better Tomorrow Ventures، أن العديد من الوظائف في الهند ستضيع مع استبدال الذكاء الاصطناعي للعمل اليدوي. بالإضافة إلى ذلك، أفاد Varun Rekhi، وهو مستثمر في رأس المال الاستثماري في شركة Speedinvest، بأن الذكاء الاصطناعي قد يضغط في نهاية المطاف على صناعة التصدير في الهند من خلال تقليل الطلب على الخدمات كثيفة العمالة.
لماذا يهم
يعمل هذا القرار كنقطة اشتعال في الجدل الدائر حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد بدأ في تغيير اقتصاديات العمل الخارجي، متحدياً نموذج مراجحة التكلفة الذي جعل من الهند مركزاً عالمياً للعمليات المكتبية الخلفية.