التطبيقات والمستهلك
اختراق مشروع Axios في هجوم سيبراني يُشتبه بوقوف كوريا الشمالية وراءه
قام قراصنة يُشتبه في انتمائهم لكوريا الشمالية باختراق مشروع Axios مفتوح المصدر عبر الهندسة الاجتماعية، مما قد يكون تسبب في إصابة آلاف الأنظمة حول العالم قبل إزالة البرمجيات الخبيثة.
تعرض مشروع Axios مفتوح المصدر — وهو برنامج يتيح لأي شخص تعديل أو تحسين الكود المصدري الخاص به — للاختراق في 31 مارس. ويُستخدم Axios على نطاق واسع من قبل المطورين لربط تطبيقاتهم بالإنترنت. وخلال الحادث، نشر قراصنة يُشتبه في انتمائهم لكوريا الشمالية حزمتين برمجيتين خبيثتين ظلتا متاحتين لمدة “ما يقرب من ثلاث ساعات” قبل إزالتهما. وعلى الرغم من قصر هذه الفترة، ربما تكون البرمجيات الخبيثة قد أصابت آلاف الأنظمة حول العالم. وأي جهاز كمبيوتر قام بتثبيت النسخ المخترقة خلال هذا الوقت قد يكون سمح للقراصنة بسرقة مفاتيح خاصة وبيانات اعتماد وكلمات مرور، مما قد يؤدي إلى المزيد من الاختراقات عبر شبكة الإنترنت.
قدم Jason Saayman، المسؤول عن صيانة مشروع Axios، تحليلاً لما بعد الحادث يوضح كيفية وقوع الاختراق. وقد نجح الاختراق جزئياً لأنه اعتمد على قراصنة يمتلكون موارد جيدة قاموا ببناء علاقة وثقة مع هدفهم المقصود على مدى فترة طويلة من الزمن. وذكر Saayman أن القراصنة بدأوا حملة الاستهداف قبل حوالي أسبوعين من تمكنهم في النهاية من السيطرة على جهاز الكمبيوتر الخاص به لنشر البرمجيات الخبيثة. وأوضح أن المهاجمين استخدموا الهندسة الاجتماعية — وهي التلاعب النفسي بالأشخاص لحملهم على القيام بأفعال معينة أو الكشف عن معلومات سرية — لخداعه. ومن خلال انتحال صفة شركة حقيقية، أنشأ القراصنة مساحة عمل واقعية المظهر على Slack واستخدموا ملفات تعريف موظفين مزيفة لدعوة Saayman إلى اجتماع عبر الإنترنت. وقد دفعه هذا الاجتماع إلى تنزيل برمجيات خبيثة تتنكر في هيئة تحديث ضروري، مما منح القراصنة وصولاً عن بُعد إلى نظامه. ووفقاً لـ Saayman، فإن هذا التكتيك يحاكي عمليات اختراق سابقة نُسبت إلى كوريا الشمالية من قبل باحثين أمنيين في Google.
يسلط هذا الحادث الضوء على التهديد الأوسع الذي تشكله الجهات المدعومة من دول والتي تستهدف البرمجيات المستخدمة على نطاق واسع. ولا يزال قراصنة كوريا الشمالية يمثلون أحد أكثر التهديدات السيبرانية نشاطاً على الإنترنت اليوم، حيث يُلقى باللوم عليهم في سرقة ما لا يقل عن 2 مليار دولار من العملات المشفرة في عام 2025. وغالباً ما تقضي هذه المجموعات عالية التنظيم أسابيع أو أشهراً في تنفيذ حملات معقدة لاكتساب الثقة والوصول، بهدف سرقة العملات المشفرة والبيانات لابتزاز ضحاياهم على مستوى العالم.
لماذا يهم
يؤكد هذا الحادث على ضعف البرمجيات مفتوحة المصدر المستخدمة على نطاق واسع أمام الهندسة الاجتماعية المتطورة التي ترعاها دول، مما يشكل خطراً أمنياً عالمياً على المطورين ومستخدميهم.