الاثنين، 3 أغسطس 2026

السياسات والتنظيم

الكشف عن دراسة داخلية لشركة Meta في محاكمة حول إدمان وسائل التواصل الاجتماعي

تشير دراسة داخلية لشركة Meta، تحمل اسم Project MYST، إلى أن أدوات الرقابة الأبوية لها تأثير ضئيل على الاستخدام القهري لوسائل التواصل الاجتماعي لدى المراهقين، وهي نتيجة أصبحت الآن محوراً رئيسياً في محاكمة بارزة حول الإدمان.

Internal Meta study revealed in social media addiction trial

كشفت محاكمة حول إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، بدأت الأسبوع الماضي في محكمة لوس أنجلوس العليا، عن “Project MYST”، وهي دراسة بحثية داخلية أجرتها شركة Meta بالشراكة مع جامعة شيكاغو. استندت الدراسة، المعروفة رسمياً باسم “استطلاع اتجاهات Meta والشباب الاجتماعية والعاطفية”، إلى استطلاع شمل 1,000 مراهق وأولياء أمورهم حول استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي. وخلص البحث إلى أن الإشراف والرقابة الأبوية — مثل تحديد الوقت وتقييد الوصول — كان لهما تأثير ضئيل على الاستخدام القهري لوسائل التواصل الاجتماعي لدى الأطفال.

يتهم المدعي في الدعوى القضائية، الذي تم تعريفه باسم KGM، شركات وسائل التواصل الاجتماعي بإنشاء منتجات “تسبب الإدمان وخطيرة”. في الأصل، قاضى KGM كلاً من Meta وYouTube وByteDance وSnap، على الرغم من أن ByteDance وSnap قامتا بتسوية مطالباتهما قبل بدء المحاكمة. قدم محامي KGM، ويدعى Mark Lanier، دراسة Project MYST للادعاء بأن Meta كانت على علم بأضرار محددة تتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ومع ذلك لم تعلن عنها. وجادل Lanier بأن الدراسة تعد مثالاً على سبب وجوب محاسبة شركات وسائل التواصل الاجتماعي، بدلاً من الآباء، عن هذه الأضرار المزعومة، وأن استخدام أدوات الرقابة الأبوية المدمجة أو تحديد الوقت لن يساعد بالضرورة في جعل المراهقين أقل ميلاً للإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. كما وجدت الدراسة أن الأطفال الذين مروا بأحداث حياتية مرهقة كانوا أكثر عرضة لافتقار القدرة على تنظيم استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي بشكل مناسب.

خلال شهادته، ادعى رئيس Instagram، Adam Mosseri، أنه ليس على دراية بتفاصيل Project MYST، مشيراً إلى أن الشركة تجري العديد من المشاريع البحثية. ومع ذلك، أشار Mosseri إلى أن نتائج Project MYST لم تُنشر علناً، ولم يتم إصدار أي تحذيرات للمراهقين أو الآباء نتيجة لهذا البحث. وشهد بأن Meta تستخدم مصطلح “الاستخدام الإشكالي” (problematic use) بدلاً من الإدمان لوصف الحالات التي يقضي فيها المستخدمون وقتاً على المنصة أكثر مما يشعرون بالراحة تجاهه. في غضون ذلك، دافع متحدث باسم Meta عن أدوات الشركة، قائلاً: “بصرف النظر عن حقيقة أن هذا التحليل لم يظهر شيئاً حول تأثير الرقابة الأبوية على سلوك المراهقين، يخبرنا الآباء مراراً وتكراراً أنهم يريدون ويحتاجون إلى أدوات مراقبة رقمية. ولهذا السبب نقوم ببنائها.”

لماذا يهم

تسلط المحاكمة الضوء على مخاطر قانونية متزايدة تواجه منصات التواصل الاجتماعي: إذ يمكن استخدام الأبحاث الداخلية التي تتناقض مع الروايات العامة حول السلامة للادعاء بأن الشركات تعطي الأولوية للمشاركة (engagement) على حساب رفاهية المستخدم عن علم.