الاثنين، 3 أغسطس 2026

التطبيقات والمستهلك

بيانات LinkedIn تُظهر أن تراجع التوظيف ليس مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي

تُظهر بيانات LinkedIn انخفاضاً عالمياً في التوظيف بنسبة تبلغ نحو 20% منذ عام 2022، وهو ما تعزوه الشركة إلى أسعار الفائدة بدلاً من تبني الذكاء الاصطناعي.

LinkedIn data shows hiring decline is not driven by AI
صورة: LinkedIn press kit

أفادت LinkedIn، وهي شبكة التواصل المهني المملوكة لشركة Microsoft، بحدوث انخفاض عالمي في التوظيف بنسبة تبلغ نحو 20% منذ عام 2022. وفي حديثه هذا الأسبوع في قمة Semafor World Economy، رفض Blake Lawit، الرئيس التنفيذي للشؤون العالمية والقانونية في LinkedIn، صراحةً السردية القائلة بأن الذكاء الاصطناعي هو المحرك الرئيسي لهذا التباطؤ العالمي. وبدلاً من ذلك، أكد Lawit أن تراجع التوظيف مرتبط بشكل أوثق بارتفاع أسعار الفائدة. وأشار إلى أنه على الرغم من انخفاض التوظيف عالمياً، فإن بيانات الشركة لا تُظهر حالياً أن الذكاء الاصطناعي هو سبب هذا التراجع. وسلطت المقابلة الضوء على كيفية تشكيل أسعار الفائدة، بدلاً من الذكاء الاصطناعي، لمشهد التوظيف العالمي حالياً.

ولتحليل اتجاهات العمل هذه، تعتمد الشركة على “الرسم البياني الاقتصادي” (economic graph) الخاص بها — وهو هيكل بيانات داخلي لدى LinkedIn يحتوي على الأعضاء والشركات والوظائف والمهارات — والذي يتتبع حالياً أكثر من مليار عضو. ووصف Lawit هذا الرسم البياني بأنه رؤية فورية لما يحدث في سوق العمل. وأوضح أن LinkedIn حللت هذه البيانات خصيصاً لمعالجة مسألة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يؤثر على الوظائف في الوقت الحالي، لكنها لم تجد أي دليل على مثل هذا التأثير. وقال Lawit: “لم نرَ نوع التأثيرات التي قد تتوقع رؤيتها في المجالات التي يتحدث عنها الجميع فيما يخص الذكاء الاصطناعي… مثل الصناعات، سواء كان ذلك في دعم العملاء، أو الأعمال الإدارية، أو التسويق — كل هذه الأماكن التي لو كنا نرى تأثيرات [من] الذكاء الاصطناعي، لكانت هي المكان الذي ستظهر فيه”.

وفي حين أن الذكاء الاصطناعي ليس مسؤولاً حالياً عن ركود التوظيف العالمي، تشير بيانات LinkedIn إلى أن طبيعة العمل تتغير بالفعل. ووفقاً لـ Lawit، فإن المهارات اللازمة للقيام بالوظيفة المتوسطة قد تغيرت بنسبة 25% على مدى السنوات القليلة الماضية. وبالنظر إلى المستقبل، تتوقع LinkedIn أن تتغير المهارات المطلوبة للوظيفة المتوسطة بنسبة 70% بحلول عام 2030 بسبب الذكاء الاصطناعي. وحذر Lawit من أن هذا التحول سيؤثر على العمال حتى لو ظلوا في أدوارهم الحالية، مشيراً إلى أنه حتى لو لم يغير الشخص وظيفته، فإن وظيفته تتغير عليه. وأضاف أنه على الرغم من أن الأمور قد تتغير في المستقبل، إلا أن البيانات الحالية لا تدعم فكرة أن الذكاء الاصطناعي هو المحرك لتراجع التوظيف.

لماذا يهم

في حين أن قطاع التكنولوجيا يركز على الذكاء الاصطناعي باعتباره المُعطِّل الرئيسي للعمل، تشير بيانات LinkedIn إلى أن العوامل الاقتصادية الكلية مثل أسعار الفائدة هي حالياً القوة المهيمنة التي تشكل اتجاهات التوظيف العالمية.