الاثنين، 3 أغسطس 2026

الذكاء الاصطناعي

Anthropic تقصر إصدار نموذج Mythos على شركاء مؤسسيين محددين

تقيّد شركة Anthropic الوصول إلى نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد الخاص بها Mythos، مشيرةً إلى مخاطر أمنية، على الرغم من أن النقاد يشيرون إلى أن هذه الخطوة قد تكون أيضاً استراتيجية لمنع "تقطير" النماذج.

Anthropic limits Mythos release to select enterprise partners
صورة: Anthropic

قيّدت شركة Anthropic إصدار نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي، Mythos، لأن النموذج قادر على العثور على ثغرات أمنية في البرمجيات. وبدلاً من الإصدار العام الواسع، تشارك “المختبر الرائد” (frontier lab) — وهي منظمة متقدمة لأبحاث الذكاء الاصطناعي — نموذج Mythos مع شركاء مؤسسيين محددين، بما في ذلك Amazon Web Services وJPMorgan Chase. وتؤكد Anthropic أن هذا التقييد ضروري بسبب قدرة النموذج على اكتشاف ثغرات أمن البرمجيات.

ومع ذلك، يتساءل محللون في القطاع ومنافسون عما إذا كان هذا التبرير الأمني هو القصة الكاملة. تحدث Dan Lahav، الرئيس التنفيذي لمختبر الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي Irregular، إلى TechCrunch في شهر مارس بخصوص هذا الإصدار. وتساءل Lahav عما إذا كان المطورون قد وجدوا ثغرة ذات مغزى سواء بشكل فردي أو كجزء من سلسلة. وفي الوقت نفسه، أفادت شركة الأمن السيبراني الناشئة للذكاء الاصطناعي Aisle بأنها تمكنت من تكرار الكثير مما تقول Anthropic إن Mythos أنجزه باستخدام نماذج أصغر ذات أوزان مفتوحة (open-weight models). وتشير نتائج Aisle إلى أن مهام الأمن السيبراني المتخصصة لا تتطلب بالضرورة نماذج مقيدة واسعة النطاق.

وتشير شخصيات أخرى في القطاع إلى أن الطرح المقيد يخدم غرضاً تجارياً من خلال حماية نموذج عمل المختبر الرائد من “التقطير” (distillation) — وهي تقنية تستفيد من النماذج الرائدة لتدريب نماذج لغوية كبيرة جديدة بتكلفة زهيدة. وجادل David Crawshaw، مهندس البرمجيات والرئيس التنفيذي للشركة الناشئة exe.dev، بأن التبرير الأمني هو “غطاء تسويقي لحقيقة أن النماذج المتطورة أصبحت الآن مقيدة باتفاقيات مؤسسية ولم تعد متاحة للمختبرات الصغيرة لتقطيرها”. وأشار Crawshaw إلى أنه بحلول الوقت الذي يمكن فيه للجمهور الوصول إلى Mythos، من المرجح أن تحافظ نسخة جديدة مخصصة للمؤسسات فقط على تدفق إيرادات المؤسسات، مع تهميش الشركات الناشئة التي تعتمد على التقطير إلى مرتبة ثانوية.

تعكس استراتيجية الإصدار الانتقائي هذه تحولاً أوسع في القطاع. وبحسب ما ورد، تدرس شركة OpenAI خطة مماثلة لأداتها القادمة للأمن السيبراني. وفي الوقت نفسه، تتحرك المختبرات الرائدة بنشاط لحماية ملكيتها الفكرية. ووفقاً لتقرير صادر عن Bloomberg، فإن ثلاثة مختبرات رائدة — Anthropic وGoogle وOpenAI — تتعاون لتحديد الشركات التي تقوم بالتقطير وحظرها. يأتي هذا التنسيق في أعقاب إفصاحات علنية من قبل Anthropic بخصوص ما تصفه بمحاولات من قبل شركات صينية لنسخ نماذجها باستخدام التقطير. ويبقى أن نرى ما إذا كان Mythos يهدد أمن الإنترنت حقاً، لكن الطرح المقيد يخدم كلاً من الأمن الدفاعي والمصالح التجارية.

لماذا يهم

تسلط استراتيجية الإصدار الانتقائي لشركة Anthropic الضوء على التوتر المتزايد بين المختبرات الرائدة التي تحمي نماذج أعمالها من التقطير، وبين اعتماد النظام البيئي الأوسع على النماذج ذات الأوزان المفتوحة.