الأسواق والأعمال
شركة General Fusion تُدرج في بورصة Nasdaq كأول شركة اندماج نووي عامة
بدأت شركة General Fusion تداول أسهمها في بورصة Nasdaq كأول شركة طاقة اندماج نووي مدرجة عامة، مع صعود سهمها بنسبة 40% في يومها الأول.
بدأت شركة General Fusion تداول أسهمها في بورصة Nasdaq اليوم تحت الرمز GFUZ، لتصبح أول شركة طاقة اندماج نووي مدرجة عامة، وتتفوق بذلك على منافستها TAE Technologies المدعومة من Trump في الوصول إلى السوق بعدة أشهر. وارتفع السهم الآن بنسبة 40% عن سعر افتتاحه البالغ 12.85 دولار، بالتزامن مع استجابة المستثمرين لهذا الطرح الأول.
وأتمت الشركة اندماجها مع شركة Spring Valley Acquisition Corp. III الأسبوع الماضي، في أعقاب الإعلان عن الصفقة في يناير. ولولا عمليات الاسترداد (redemptions) — وهي العملية التي يختار فيها مستثمرو شركات SPAC استرداد أموالهم نقداً بدلاً من الحصول على أسهم في الشركة المندمجة — لكان بإمكان هذه الصفقة أن تضيف ما يصل إلى 230 مليون دولار إلى الميزانية العمومية لشركة General Fusion. ولكن وفقاً لصحيفة Globe and Mail، قد تتلقى الشركة أقل من 30 مليون دولار بعد خصم عمليات الاسترداد والرسوم. كما جمعت General Fusion مبلغ 108 ملايين دولار من مستثمرين من القطاع الخاص بالتزامن مع عملية de-SPAC (التحول إلى شركة عامة عبر الاندماج مع شركة استحواذ ذات أغراض خاصة)، مما يرفع إجمالي السيولة النقدية لديها إلى نحو 150 مليون دولار.
ويأتي هذا الإدراج بعد فترة عصيبة مالياً. فقد كانت شركة General Fusion تعاني شحاً في السيولة النقدية وتواجه صعوبة في جمع المزيد من الأموال قبل الاندماج العكسي، بحسب ما ورد. ووفقاً للتقارير، كانت الشركة تحاول جمع 125 مليون دولار قبل مايو 2025، ولكن عندما تعذر تأمين هذا التمويل، قامت الشركة بتسريح ما لا يقل عن 25% من موظفيها. وبعد ثلاثة أشهر، ضخ المستثمرون الحاليون 22 مليون دولار إضافية، بحسب ما ورد، في جولة تمويلية وُصفت بأنها جولة “الدفع مقابل المشاركة” (pay to play) — وهو هيكل تمويلي يتعين فيه على المستثمرين الحاليين المشاركة أو مواجهة عقوبات مثل تخفيض نسبة أسهمهم (dilution).
وتعد شركة General Fusion، التي تأسست في عام 2002، واحدة من أقدم شركات طاقة الاندماج النووي، وقد جمعت أكثر من 600 مليون دولار من مستثمرين من القطاع الخاص لتطوير تقنيتها للاندماج ذي الهدف الممغنط (magnetized target fusion). ويعتمد هذا النهج على استخدام المجالات الكهرومغناطيسية لإنشاء بلازما ممغنطة داخل غرفة مبطنة بالليثيوم السائل، ثم يعتمد على حلقات من المكابس — التي تطلق عليها الشركة اسم “المحركات الميكانيكية المتزامنة” (“synchronized mechanical drivers”) — لضغط الليثيوم حول وقود الاندماج حتى يطلق الطاقة. وقد أدى تأخر التمويل إلى تأجيل مرحلة تحقيق التعادل في الطاقة (breakeven) للشركة، ومن المرجح أن يتأخر ذلك إلى عام 2028 أو ما بعده، على الرغم من أن General Fusion لا تزال تؤكد أنها تهدف إلى تشغيل أول محطة طاقة لها بحلول عام 2035 تقريباً.
لماذا يهم
يمثل الظهور الأول لشركة General Fusion في السوق العامة علامة فارقة لقطاع الاندماج النووي، إلا أن ارتفاع معدلات استرداد أسهم SPAC وجدولها الزمني المؤجل يسلطان الضوء على العقبات المالية التي تواجه تسويق تكنولوجيا طاقة الاندماج النووي تجارياً.