السياسات والتنظيم
إندونيسيا تعتزم تقييد وصول الأطفال دون سن 16 عاماً إلى وسائل التواصل الاجتماعي
تخطط إندونيسيا لتقييد وصول الأطفال دون سن 16 عاماً إلى وسائل التواصل الاجتماعي، مع توقع بدء التنفيذ بعد عام واحد من توقيع اللائحة التنظيمية في 28 مارس 2026.
تخطط إندونيسيا للحد من وصول الأطفال دون سن 16 عاماً إلى وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال تقديم نهج متدرج يعتمد على حجب الوصول حسب العمر لتنظيم المنصات الرقمية. وبموجب الإطار الذي حددته وزارة الاتصالات والرقمية في البلاد، سيتمكن الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 13 عاماً أو أكثر من استخدام المنصات التي تُصنف على أنها “أقل خطورة”. وفي الوقت نفسه، ستقتصر المنصات “عالية الخطورة” على المستخدمين الذين تزيد أعمارهم عن 16 عاماً. ويميز هذا الهيكل التنظيمي نهج إندونيسيا عن الولايات القضائية الأخرى التي سعت إلى فرض حظر شامل، حيث يركز بدلاً من ذلك على الوصول المناسب للعمر.
من المتوقع أن يتم تطبيق هذه الإجراءات بعد عام واحد من توقيعها كلوائح تنظيمية، وهو الموعد المقرر في 28 مارس 2026. وبدلاً من معاقبة المستخدمين الأفراد، تضع السياسة عبء الامتثال بالكامل على عاتق مزودي الخدمة. وقالت Meutya Hafid، وزيرة الاتصالات والشؤون الرقمية: “لا تفرض هذه اللائحة عقوبات على الأطفال أو الآباء. وبدلاً من ذلك، تستهدف العقوبات المنصات الرقمية التي تفشل في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحماية الطفل”. ووفقاً لـ Hafid، فإن القواعد مصممة لمنع مخاطر تتراوح بين “التعرض لمحتوى ضار والتفاعلات مع أشخاص مجهولين، وصولاً إلى استغلال الأطفال والإدمان على المنصات الرقمية”.
يأتي هذا التوجه التنظيمي في الوقت الذي تتعامل فيه إندونيسيا مع شريحة سكانية شابة ضخمة ونشطة للغاية عبر الإنترنت. إذ يتصل ما يقرب من 299 مليون إندونيسي بالإنترنت، ويستخدم ما يقرب من 80٪ من أطفال البلاد المنصات عبر الإنترنت بنشاط. ووفقاً لبيانات منظمة اليونيسف، وهي منظمة دولية توفر بيانات حول سلامة الأطفال، فقد واجه نحو نصف الأطفال الإندونيسيين محتوى جنسياً على وسائل التواصل الاجتماعي، وشعر 42٪ من هؤلاء الأطفال بالخوف أو عدم الارتياح بعد تلك التجربة. ومن خلال تنفيذ هذه القيود، تنضم إندونيسيا إلى قائمة متزايدة من الدول التي تفرض أو تخطط لفرض قيود على وسائل التواصل الاجتماعي للقاصرين، بما في ذلك أستراليا وماليزيا والدنمارك وإسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.
وتأتي هذه السياسة أيضاً في أعقاب تدقيق حكومي متزايد لشركات التكنولوجيا الكبرى العاملة في البلاد. وجاء الإعلان عن خطة حجب الوصول حسب العمر بعد فترة وجيزة من إصدار الحكومة الإندونيسية تحذيراً لشركة Meta بشأن ادعاءات تتعلق بـ “عدم كبح المقامرة عبر الإنترنت والمعلومات المضللة” على منصاتها. ويؤكد هذا التحذير جهود الحكومة الأوسع لتنظيم المنصات الرقمية وفرض معايير أكثر صرامة للإشراف على المحتوى.
لماذا يهم
تسلط خطوة إندونيسيا الضوء على اتجاه تنظيمي عالمي متزايد، حيث تنقل الحكومات عبء سلامة الأطفال من الآباء إلى المنصات الرقمية من خلال فرض قيود صارمة على الوصول حسب العمر وعقوبات محتملة.