التطبيقات والمستهلك
Brick تطلق جهازاً يعمل بتقنية NFC بسعر 59 دولاراً للحد من وقت الشاشة
أطلقت شركة Brick جهازاً يعمل بتقنية NFC بسعر 59 دولاراً، يجبر المستخدمين على التفاعل مادياً مع الجهاز لإلغاء حظر التطبيقات، بهدف تقليل وقت الشاشة من خلال خلق احتكاك مقصود.
يسعى منتج أجهزة جديد إلى حل مشكلة التشتت الرقمي عبر نقل قيود وقت الشاشة إلى العالم المادي. وقد أطلقت Brick جهازاً يعمل بتقنية الاتصال قريب المدى (NFC) بسعر 59 دولاراً، صُمم لمساعدة المستخدمين على تقليل استخدام الهاتف وتحسين عادات النوم. وعلى عكس الحلول البرمجية فقط، يتطلب الجهاز تفاعلاً مادياً لإلغاء حظر التطبيقات المقيدة. ووفقاً للمؤسس المشارك Zach Nasgowitz، فإن “Brick وُلد من حاجة شخصية: كانت هواتفنا تقف عائقاً أمام ممارسة حياتنا”.
يعمل النظام عن طريق حظر الوصول إلى تطبيقات مختارة ما لم يقم المستخدم بلمس هاتفه بجهاز Brick مادياً. على سبيل المثال، يمكن للمستخدم ضبط وضع النوم ليعمل في الساعة 10:30، مما يحظر معظم التطبيقات مع إبقاء التطبيقات المسموح بها نشطة. ولإلغاء حظرها، يجب على المستخدم المشي مادياً إلى مكان وجود Brick ولمس الهاتف، مما يمنع التصفح في السرير. وهذا يتناقض مع إعدادات الهواتف الذكية، مثل حد الاستخدام اليومي لوسائل التواصل الاجتماعي لمدة 30 دقيقة على iPhone، والتي يمكن تجاوزها بسهولة بمجرد رسالة تظهر على الشاشة. وذكر المؤسس المشارك لشركة Brick، TJ Driver، أن الحلول البرمجية فقط مثل Screen Time وDigital Wellbeing يسهل تجاوزها، وأن إضافة “احتكاك” هو ما ينجح فعلياً. وأضاف Driver أن التكنولوجيا المادية تخلق فصلاً حقيقياً لا يمكن لرسالة برمجية تكراره، مما يجعل قرار إعادة الاتصال خياراً مقصوداً بدلاً من كونه رد فعل لا إرادياً. وبالنسبة للمستخدمين الذين يرغبون في تكرار هذا الإعداد دون شراء الجهاز، تشير المصادر إلى أنه يمكنهم محاولة بناء نظام مشابه بأنفسهم باستخدام ملصق NFC واختصارات Apple.
يضع هذا النهج Brick ضمن حركة “الهواتف الغبية” (dumb phones) المتنامية - في إشارة إلى الهواتف المحمولة الأساسية ذات الوظائف المحدودة - حيث يبحث المستهلكون عن بدائل للاتصال المستمر. وبينما يرغب بعض المستخدمين في التحول إلى أجهزة أبسط، فإن الحياة الحديثة تتطلب غالباً الوصول إلى تطبيقات محددة. على سبيل المثال، شارك Nasgowitz قصة أحد العملاء الذي أراد هاتفاً “غبياً” لكنه لم يستطع التخلي عن KakaoTalk، وهو تطبيق مراسلة أساسي يستخدمه للتواصل مع زوجته وأصدقائه المقيمين في كوريا. ووفقاً لـ Nasgowitz، وجد العميل أن الجهاز حوّل هاتفه إلى ما كان يريده دائماً - هاتف يمكنه إرسال الرسائل النصية، وإجراء المكالمات، والتقاط الصور، واستخدام KakaoTalk. في النهاية، الهدف ليس رفض الأجهزة الحديثة تماماً بل وضع حدود. وكما أشار Driver، فإن حركة وقت الشاشة الأوسع لا تتعلق برفض التكنولوجيا، بل باستعادة السيطرة والتعامل بوعي مرة أخرى.
لماذا يهم
يعالج جهاز Brick خيبة أمل المستهلكين تجاه شركات التكنولوجيا الكبرى (Big Tech) وإدمان الشاشات باستخدام أجهزة مادية تدعم تقنية NFC لفرض قيود على وقت الشاشة. ومن خلال إدخال احتكاك مادي، فإنه يوفر بديلاً ملموساً للحلول البرمجية فقط.