الاثنين، 3 أغسطس 2026

التطبيقات والمستهلك

تحذير من حملة تصيد احتيالي جديدة تستهدف النسخ الاحتياطية لمحادثات Signal

ينتحل قراصنة صفة فريق دعم Signal لسرقة مفاتيح النسخ الاحتياطي للمستخدمين، في حملة قد تكون أوسع نطاقاً مما كان يُعتقد في البداية، حيث لم تقتصر على استهداف مجموعات ناشطة محددة.

Signal warns of new phishing campaign targeting chat backups

ينفذ قراصنة حالياً حملة اختراق تستخدم رسالة خبيثة لانتحال صفة فريق دعم Signal، في محاولة لخداع المستخدمين لتقديم مفاتيح استرداد النسخ الاحتياطي الخاصة بهم. ويوم الأربعاء، نشر محلل صحيفة Washington Post، المدعو Josh Rogin، لقطة شاشة للهجوم، أظهرت رسالة من حساب منتحل يحمل اسم Signal Support. حذرت الرسالة المستهدف من وجود مشكلة في المزامنة، وادعت أن هذه الخطوة تربط النسخة الاحتياطية الحالية بالحساب، وأن عدم القيام بذلك قد يؤدي إلى فقدان الوصول إلى الحساب وجميع البيانات المخزنة. وأشار Rogin إلى أن العديد من النشطاء المناهضين للحزب الشيوعي الصيني تلقوا هذه الرسالة الخبيثة.

في حين ربطت التقارير الأولية أهداف حملة التصيد هذه بنشطاء صينيين، يشير باحثون أمنيون إلى أن الحملة قد تكون أوسع نطاقاً. وصرح محمد المسقطي، مدير خط المساعدة للأمن الرقمي في منظمة Access Now — وهي منظمة تحقق في الهجمات الإلكترونية ضد الصحفيين والنشطاء — بأن شخصين من خارج تلك المجموعة شاركا معه رسائل مماثلة. وأشار المسقطي إلى أن حملة الاختراق قد تكون أوسع نطاقاً وتستهدف مجتمعات أخرى تتجاوز النشطاء المناهضين للحزب الشيوعي الصيني، أو قد تكون هناك مجموعات مختلفة من القراصنة تستخدم الاستراتيجية نفسها.

يمثل هذا الهجوم تحولاً عن الحملات السابقة. تاريخياً، كان المهاجمون يحاولون اختطاف الحسابات عن طريق إعادة تسجيل رقم هاتف الضحية على جهاز جديد. ولمنع ذلك، توفر Signal ميزة “Registration Lock”، وهي إعداد أمني لمنع ربط الأجهزة غير المصرح بها من خلال طلب رمز PIN. ومع ذلك، فإن اختطاف الحساب لا يمنح الوصول إلى الرسائل السابقة. وللوصول إلى المحادثات القديمة، يجب على القراصنة استهداف ميزة “Secure Backups”، وهي ميزة تخزين سحابي مشفرة أُطلقت العام الماضي تتيح للمستخدمين تحميل محتويات الحساب إلى خوادم Signal. ويتطلب فك تشفير هذه النسخ الاحتياطية مفتاح استرداد فريداً.

تؤكد Signal، تطبيق المراسلة المشفر، أنها لن تتواصل مع المستخدمين أولاً أبداً، ولن تطلب رموز تسجيل أو رموز PIN أو مفاتيح استرداد. وذكرت رئيسة Signal، Meredith Whittaker، أن المنظمة تعمل على تدابير التخفيف وتراقب الوضع. وكانت المنظمة قد حذرت علناً من هذا النوع من الهجمات الشهر الماضي. وتشدد Signal على أن مفتاح الاسترداد لا يُشارك أبداً مع خوادمها ولا يغادر جهاز المستخدم مطلقاً. ووفقاً للمنظمة: “بدون مفتاح الاسترداد الفريد الخاص بك، لا يمكن لأحد (بما في ذلك Signal) قراءة أو فك تشفير أو استعادة أي من البيانات الموجودة في أرشيف النسخ الاحتياطي الآمن (Secure Backup Archive) الخاص بك.”

لماذا يهم

يمثل هذا الهجوم تحولاً تكتيكياً: إذ يتجاوز المهاجمون مجرد اختطاف الحسابات البسيط لاستهداف النسخ الاحتياطية المشفرة، التي تحتوي على بيانات تاريخية حساسة مثل المحادثات القديمة والصور.