الاثنين، 3 أغسطس 2026

التطبيقات والمستهلك

استغلال ثغرات في Microsoft Windows بعد نشر باحث أمني لرموز برمجية

تمكن قراصنة من اختراق مؤسسة واحدة على الأقل باستخدام ثلاث ثغرات في Windows Defender، وذلك في أعقاب قرار باحث أمني بنشر رموز برمجية استغلالية عبر الإنترنت.

Microsoft Windows flaws exploited after researcher publishes code

وفقاً لشركة الأمن السيبراني Huntress، تمكن قراصنة من اختراق مؤسسة واحدة على الأقل خلال الأسبوعين الماضيين من خلال استغلال ثلاث ثغرات أمنية في Windows. وتؤثر الثغرات الثلاث جميعها على برنامج مكافحة الفيروسات Windows Defender الذي طورته Microsoft، مما يسمح للقراصنة بالحصول على صلاحيات وصول عالية المستوى أو صلاحيات المسؤول (administrator) إلى جهاز Windows المتضرر. وفي يوم الجمعة، نشرت شركة Huntress على منصة X أن الثغرات الأمنية التي يتم استغلالها هي: BlueHammer وUnDefend وRedSun.

ويبدو أن القراصنة يستغلون هذه الثغرات باستخدام رموز برمجية استغلالية نشرها باحث أمني يُعرف باسم Chaotic Eclipse عبر الإنترنت.

ومن بين الثغرات الثلاث، لم تقم Microsoft حتى الآن سوى بإصلاح ثغرة BlueHammer، مما يترك ثغرتي UnDefend وRedSun دون إصلاح ومعرضتين للاستغلال. وقد نشر Chaotic Eclipse الرموز البرمجية لاستغلال الثغرات الثلاث جميعها على صفحته في GitHub. وأشار الباحث إلى وجود خلاف مع Microsoft كدافع وراء نشر هذه الرموز. وكتب Chaotic Eclipse: “لم أكن أخدع Microsoft، وأنا أفعل ذلك مجدداً”، مضيفاً عبارات شكر لقيادة مركز استجابة أمن Microsoft (MSRC)، وهو الفريق التابع للشركة الذي يحقق في الهجمات السيبرانية ويتعامل مع بلاغات الثغرات الأمنية.

يمثل هذا الموقف حالة من “الإفصاح الكامل” (full disclosure)، وهي ممارسة صناعية يقوم فيها الباحثون بإبلاغ صانعي البرمجيات بالثغرات لمساعدتهم على إصلاحها قبل الإفصاح عنها للجمهور. وعندما تفشل الاتصالات بين الباحثين والموردين، يلجأ الباحثون أحياناً إلى نشر رموز برمجية لإثبات المفهوم (proof-of-concept) قادرة على استغلال الثغرة، والتي يمكن للقراصنة استخدامها بعد ذلك في شن هجمات.

وقد أدى استغلال هذه الثغرات غير المُصلحة إلى خلق تحديات أمام فرق الأمن. وحذر John Hammond، وهو باحث في شركة Huntress، من أن التوافر العام لهذه الأدوات الاستغلالية قد خلق حالة من “شد الحبل” بين المدافعين ومجرمي الإنترنت. وأشار Hammond إلى أنه نظراً لسهولة توفر هذه الأدوات وكونها جاهزة للاستخدام كسلاح، يتعين على المدافعين التسابق مع خصومهم، ومحاولة حماية الأنظمة بشكل محموم ضد الجهات ذات النوايا السيئة التي تستفيد بسرعة من هذه الاستغلالات كأدوات هجوم جاهزة.

لماذا يهم

يوضح هذا الحادث مدى تقلب ممارسة “الإفصاح الكامل” عندما تفشل الاتصالات بين الباحثين والموردين، مما يحول الثغرات غير المُصلحة إلى تهديدات فورية ومسلحة تواجه المؤسسات.