السياسات والتنظيم
عصابة Silent Ransom Group تستهدف شركات المحاماة بعمال تكنولوجيا معلومات مزيفين
تستهدف عصابة Silent Ransom Group شركات المحاماة من خلال إرسال عمال تكنولوجيا معلومات مزيفين إلى المكاتب أحياناً لسرقة البيانات، وذلك وفقاً لتقارير صادرة عن Google وFBI.
في يوم الجمعة، نشرت فرق الأمن السيبراني التابعة لـ Google، وهي Mandiant وGoogle Threat Intelligence Group، تقريراً جديداً يحذر من أن عصابة برمجيات فدية قد صعّدت هجماتها على شركات المحاماة. ووفقاً لـ Google وFBI (وكالة إنفاذ القانون الفيدرالية الأمريكية)، فإن عصابة الإجرام السيبراني المعروفة باسم Silent Ransom Group تقوم أحياناً بإرسال عمال تكنولوجيا معلومات مزيفين شخصياً إلى مكاتب الضحايا. وقد حاولت المجموعة سرقة معلومات الضحايا باستخدام وصول مادي وشخصي في هجمات وقعت في الفترة من يناير إلى مايو من هذا العام، مستهدفة العشرات من الضحايا. وفي الشهر الماضي، نشرت FBI تنبيهاً يحذر من أن المجموعة تستهدف شركات المحاماة بهجمات الهندسة الاجتماعية والتصيد الاحتيالي من خلال التظاهر بأنهم موظفو دعم فني.
يستخدم المخترقون مزيجاً من التكتيكات الرقمية والمادية لتنفيذ مخططاتهم. ووفقاً لباحثي Google، تعتمد المجموعة على رسائل البريد الإلكتروني التصيدية، والمكالمات الهاتفية المتابعة، والهندسة الاجتماعية لخداع الموظفين. وأفاد باحثو Google بأن المتصلين يستخدمون تعليمات شفهية متنوعة لتوجيه سلوك المستهدفين، وبناء الثقة تحت ستار معالجة مشكلة أمنية أو المساعدة في مشروع ترحيل بيانات مؤسسي، وذلك لتوجيه المستهدف للانضمام إلى جلسة مشاركة شاشة. ومع ذلك، في بعض الحالات، تنقل المجموعة الاختراق إلى المستوى المادي. وبمجرد دخولهم إلى المكتب، يتصل المحتالون بأجهزة كمبيوتر الموظفين لسرقة البيانات مباشرة باستخدام محركات أقراص USB أو أدوات الوصول عن بُعد. وبدلاً من تشفير الأنظمة كما تفعل عمليات برمجيات الفدية التقليدية، تعتمد العصابة على الابتزاز الصرف. وهي تدير موقع تسريب خاصاً بها حيث تهدد بنشر البيانات المسروقة إذا لم يدفع الضحية. وفي رسائل البريد الإلكتروني المرسلة مباشرة إلى الضحايا، هدد المخترقون بإخطار الموظفين والشركاء والعملاء، ثم نشر البيانات في حال عدم التوصل إلى اتفاق أو تجاهل مطالبهم.
يمثل هذا النهج الهجين الذي يجمع بين الهندسة الاجتماعية الرقمية والخداع المادي الشخصي تحولاً ملحوظاً بالنسبة لمجرمي الإنترنت. وأكد متحدث باسم FBI الجانب المادي للتهديد، قائلاً: “يمكننا أن نؤكد أننا رأينا حالات متعددة لأفراد ينتحلون صفة دعم فني تمكنوا من الوصول أو حاولوا الوصول مادياً وشخصياً إلى مكاتب الشركات الضحية و/أو أجهزتها كجزء من مخطط Silent Ransom Group لتسريب البيانات”. وعلى الرغم من أن الاختراقات المادية نادرة مقارنة بالاختراقات عن بُعد، إلا أنها ليست غير مسبوقة تماماً. وأشار Charles Carmakal، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في Mandiant (شركة الأمن السيبراني التابعة لـ Google)، إلى أن الشركة حققت في قضايا متنوعة حيث قام الخصوم بزرع عناصر داخلية، أو رشوة موظفين، أو دخول المباني مادياً لتسهيل الهجمات السيبرانية.
لماذا يهم
يمثل هذا التحول نحو الاختراقات المادية الشخصية تصعيداً كبيراً في تكتيكات برمجيات الفدية، مما يسمح للمهاجمين بتجاوز نماذج الأمان التقليدية القائمة على التشفير عن طريق سرقة البيانات مباشرة.