السياسات والتنظيم
ولاية فلوريدا تحقق مع OpenAI بشأن صلات مزعومة بحادث إطلاق نار في جامعة ولاية فلوريدا
يُجري المدعي العام لولاية فلوريدا James Uthmeier تحقيقاً مع شركة OpenAI بشأن أضرار مزعومة تلحق بالقاصرين، ومخاطر على الأمن القومي، وصلة محتملة بحادث إطلاق نار وقع عام 2025 في جامعة Florida State University.
أعلن James Uthmeier، المدعي العام لولاية فلوريدا -وهو أكبر مسؤول عن إنفاذ القانون في الولاية- يوم الخميس عن فتح تحقيق مع شركة OpenAI. ويركز التحقيق على الأضرار المزعومة التي تلحقها الشركة بالقاصرين، وإمكانية تهديدها للأمن القومي، وصلة محتملة بحادث إطلاق نار وقع في جامعة Florida State University في أبريل الماضي، والذي أودى بحياة شخصين بشكل مأساوي.
وفي مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح Uthmeier بأن “ChatGPT قد يكون استُخدم على الأرجح لمساعدة القاتل في حادث إطلاق النار الجماعي الأخير في جامعة Florida State University الذي أودى بحياة شخصين بشكل مأساوي” أثناء الهجوم. وفي يوم إطلاق النار، يُزعم أن المشتبه به سأل ChatGPT عن كيفية رد فعل البلاد تجاه حادث إطلاق نار في الجامعة وعن الأوقات التي تكون فيها نقابة الطلاب أكثر ازدحاماً. ويمكن أن تُستخدم هذه الاستفسارات كأدلة في محاكمة ستُعقد في أكتوبر. كما أثار Uthmeier مخاوف من أن ChatGPT قد يشجع على الانتحار في حالات معينة، وأكد أن الحزب الشيوعي الصيني قد يستخدم تكنولوجيا OpenAI ضد الولايات المتحدة. وجادل بأنه على الرغم من دعمه للابتكار، إلا أن الشركات لا تملك الحق في تعريض الأطفال للخطر، أو تسهيل النشاط الإجرامي، أو تمكين الأعداء، أو تهديد الأمن القومي.
بالإضافة إلى ذلك، يأتي التحقيق وسط ضغوط أوسع على مطوري برامج الدردشة الآلية فيما يتعلق بمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال (CSAM). ووفقاً لتقرير صادر عن Internet Watch Foundation، كان هناك أكثر من 8,000 بلاغ عن مواد اعتداء جنسي على الأطفال تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي في النصف الأول من عام 2025، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 14٪ على أساس سنوي.
وذكرت OpenAI أنها ستتعاون مع تحقيق المدعي العام لولاية فلوريدا. وأشار متحدث باسم OpenAI إلى أن أكثر من 900 مليون شخص يستخدمون ChatGPT أسبوعياً لتحسين حياتهم اليومية، مثل تعلم مهارات جديدة أو التعامل مع أنظمة الرعاية الصحية المعقدة، وأن عمل الشركة المستمر في مجال السلامة يلعب دوراً مهماً في تقديم هذه الفوائد. وفي يوم الأربعاء، كشفت OpenAI عن “خطة سلامة الأطفال” (Child Safety Blueprint) الخاصة بها، والتي توصي بتحديث التشريعات للحماية من مواد الإساءة التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وتحسين عملية الإبلاغ إلى جهات إنفاذ القانون، ووضع ضمانات وقائية أفضل ضد الاستخدامات المسيئة لأدوات الذكاء الاصطناعي.
لماذا يهم
يمثل هذا التحقيق تصعيداً كبيراً في الضغوط التنظيمية على شركات الذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة. وهو يجبر المطورين على الدفاع عن بروتوكولات السلامة الخاصة بهم ضد اتهامات على مستوى الولاية بتسهيل النشاط الإجرامي وتهديد الأمن القومي.