الذكاء الاصطناعي
شركة Flapping Airplanes تجمع 180 مليون دولار لإعادة التفكير في كفاءة بيانات الذكاء الاصطناعي
جمعت شركة Flapping Airplanes مبلغ 180 مليون دولار في جولة تمويل أولية لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي يُرجح أن تكون أكثر كفاءة في استخدام البيانات بمليون مرة مقارنة بمعايير الصناعة الحالية.
في مقابلة أجريت الأسبوع الماضي، استعرض المؤسسون المشاركون لشركة Flapping Airplanes — وهم الأخوان Ben Spector وAsher Spector، إلى جانب Aidan Smith — رؤيتهم لمختبر أبحاث الذكاء الاصطناعي الذي تم إطلاقه حديثاً. وقد جمعت الشركة 180 مليون دولار في جولة تمويل أولية لتحدي تركيز الصناعة على توسيع نطاق نماذج “المحولات” (transformers) الحالية. وفي حين أن مختبرات راسخة مثل OpenAI وDeepMind أنفقت مبالغ طائلة لتوسيع نطاق نماذجها اللغوية الكبيرة (LLMs)، تركز Flapping Airplanes على إيجاد طرق أقل استهلاكاً للبيانات لتدريب الذكاء الاصطناعي. ووفقاً لـ Ben Spector، فإن النماذج الرائدة الحالية يتم تدريبها على مجموع المعرفة البشرية، في حين يمكن للبشر الاكتفاء بقدر أقل بكثير. وتهدف الشركة الناشئة إلى معالجة هذه الفجوة من خلال إعطاء الأولوية لكفاءة البيانات على حساب الحجم الهائل.
يسترشد نهج المختبر بفلسفة تنعكس في اسمه. فبدلاً من محاولة محاكاة الدماغ البشري بالكامل، يسعى المؤسسون إلى بناء بنيات بديلة تعمل في ظل قيود مختلفة. وأشار Aidan Smith، الذي عمل سابقاً في شركة Neuralink المتخصصة في واجهات الدماغ والحاسوب، إلى أن الدماغ ليس سقفاً لقدرات الذكاء الاصطناعي، بل هو الحد الأدنى. ويخطط الفريق لاستلهام الأفكار من الأنظمة البيولوجية دون التقيد بها، مباينين بذلك عملهم مع النطاق الهائل للنماذج الحالية التي تم تطويرها على مدى السنوات الـ 5 إلى 10 الماضية. وشرح Ben Spector، وهو أحد المؤسسين المشاركين للمختبر، هذا التشبيه قائلاً: “فكر في الأنظمة الحالية على أنها طائرات Boeing 787 ضخمة. نحن لا نحاول بناء طيور. فهذه خطوة مبالغ فيها. نحن نحاول بناء نوع من الطائرات ذات الأجنحة الخفاقة”.
قد يفتح هذا التحول المعماري آفاقاً لقدرات جديدة. وذكر Asher Spector أنه من الممكن أنه كلما تم تدريب النماذج على بيانات أقل، أُجبرت على امتلاك فهم أعمق. ومن المحتمل أن تكون مثل هذه النماذج أكثر كفاءة في استخدام البيانات بمليون مرة، مما يجعل دمجها في البيئات المحدودة البيانات أسهل بكثير. ولتحقيق ذلك، يقوم المؤسسون ببناء فريق بحثي يتألف من مواهب شابة ومبدعة، بما في ذلك أفراد لا يزالون في الجامعة أو المدرسة الثانوية. ويعتقد المؤسسون المشاركون أن الباحثين الأصغر سناً يقدمون وجهات نظر جديدة لأنهم لم يتقيدوا بالنماذج الراسخة لآلاف الأوراق الأكاديمية. وأكد Smith أن المختبر يريد تجربة مناهج مختلفة جذرياً، حتى لو كانت تلك المحاولات تسفر أحياناً عن نتائج أسوأ من النموذج الحالي.
لماذا يهم
تمثل Flapping Airplanes تحولاً في مشهد أبحاث الذكاء الاصطناعي، حيث تبتعد عن نموذج “قوانين القياس” (scaling laws) نحو تغييرات معمارية جوهرية. وقد تجعل هذه المناهج البديلة نماذج الذكاء الاصطناعي أكثر كفاءة وقدرة بشكل ملحوظ في البيئات المحدودة البيانات.