الاثنين، 3 أغسطس 2026

الأسواق والأعمال

GoPro تدرس بيع الشركة وسط تحولها نحو قطاع الدفاع

وظّفت شركة GoPro بنكاً استثمارياً لتقييم عملية بيع محتملة، بينما تتحول في الوقت ذاته نحو قطاع الدفاع وتسرّح ربع قوتها العاملة.

GoPro explores potential sale amid defense pivot
صورة: GoPro

أعلنت شركة GoPro، المصنعة لكاميرات الحركة ومقرها كاليفورنيا، يوم الخميس أنها وظّفت بنك الاستثمار Houlihan Lokey لتقييم “بيع محتمل وبدائل استراتيجية أخرى” - وهو مصطلح مالي يعني أن الشركة تتطلع إلى بيع نفسها. يأتي هذا القرار في أعقاب بيان صادر عن مجلس إدارة GoPro، الذي أعلن أنه تلقى مؤخراً “عدة استفسارات استراتيجية غير مطلوبة من أطراف عبر قطاعات مختلفة بما في ذلك الدفاع، والاستهلاك، والقطاع المالي”. وقد وصف الكاتب رد فعل مجلس الإدارة تجاه هذه الاستفسارات بأنه “أوه-أوه” (Uh-oh) جماعي.

يأتي هذا البحث عن مشترٍ في وقت تتدهور فيه الأوضاع المالية لشركة GoPro. ففي الشهر الماضي، أعلنت الشركة عن خطة لـ “استكشاف فرص سوق الدفاع والفضاء” مع تسريح ربع قوتها العاملة في الوقت ذاته. وسيؤدي هذا الخفض إلى تقليص عدد موظفيها إلى أقل من 600 موظف، انخفاضاً من ذروة تاريخية بلغت ما يصل إلى 1,500 موظف. ويمثل خفض القوة العاملة انكماشاً كبيراً في عمليات الشركة. وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها النظر في بيع الشركة؛ حيث أشار المؤسس والرئيس التنفيذي Nick Woodman إلى أن فكرة البيع كانت مطروحة لفترة وجيزة في عام 2018.

يتبع تحول GoPro نحو تطبيقات الدفاع توجهاً أوسع تسعى فيه الشركات للحصول على عقود حكومية. على سبيل المثال، جمعت شركة الدفاع الناشئة Anduril مبلغ 5 مليارات دولار، مما يسلط الضوء على رأس المال المتدفق إلى هذا القطاع. وتقوم شركات أخرى بتنفيذ تحولات استراتيجية؛ حيث جمعت Redwood Materials مؤخراً 425 مليون دولار من مستثمرين من بينهم Google وNvidia للتركيز على تخزين الطاقة في مراكز البيانات، بينما تحولت Ford نحو أعمالها الخاصة بتخزين الطاقة. وفي الوقت نفسه، نفذت Cerebras مؤخراً طرحها العام الأولي في عام 2026، مما يوضح كيف يكافئ المستثمرون الشركات التي تتماشى مع هذه القطاعات. وتُظهر هذه التحركات كيف تكافئ الأسواق العامة والمستثمرون من القطاع الخاص هذه القطاعات.

بالنسبة لشركة GoPro، يمثل التحول نحو الدفاع ابتعاداً عن أصولها كشركة أجهزة استهلاكية. وخلال عقد 2010، نجت الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها من المنافسة مع منافسين مثل كاميرا Clips من Google. ومع ذلك، عانت أعمالها في السنوات الأخيرة، حيث استقر سعر سهمها عند حوالي 1 دولار قبل عامين. وعلى الرغم من أن الإعلان عن التحول نحو الدفاع عزز السهم لفترة وجيزة، إلا أن الأوضاع المالية المتدهورة للشركة أجبرتها في النهاية على البحث عن بدائل استراتيجية، مما أدى إلى توظيف Houlihan Lokey لتقييم عملية بيع محتملة.

لماذا يهم

تسلط معاناة GoPro الضوء على حالة اليأس التي تعيشها شركات التكنولوجيا الاستهلاكية القديمة التي تحاول الاستحواذ على الإنفاق الحكومي كطوق نجاة في مواجهة تراجع أداء أعمالها الأساسية.