السياسات والتنظيم
Anthropic تقاضي وزارة الدفاع الأمريكية بسبب تصنيف "مخاطر سلسلة التوريد"
تقاضي شركة Anthropic وزارة الدفاع الأمريكية بعد تصنيفها كـ "مخاطر على سلسلة التوريد"، مما يمنعها فعلياً من الحصول على عقود مرتبطة بالحكومة بسبب رفضها دعم استخدامات معينة للذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.
صنّفت وزارة الدفاع الأمريكية شركة الذكاء الاصطناعي Anthropic كـ “مخاطر على سلسلة التوريد” — وهو تصنيف تنظيمي تستخدمه الوزارة لتقييد التعامل التجاري مع كيانات محددة. حدث هذا التصنيف الشهر الماضي بعد أن رفضت Anthropic تقديم تنازلات بشأن كيفية استخدام الجيش لتقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وتحديداً، رفضت الشركة السماح باستخدام تقنيتها في المراقبة الجماعية للأمريكيين أو في اتخاذ قرارات الاستهداف وإطلاق النار بواسطة أسلحة فتاكة ذاتية التشغيل دون تدخل بشري. ويؤدي تصنيف “مخاطر سلسلة التوريد” فعلياً إلى منع Anthropic من العمل مع أي شركة تتعامل أيضاً مع حكومة الولايات المتحدة، حيث يتطلب ذلك من هؤلاء الشركاء تقديم شهادة تفيد بأنهم لا يستخدمون منتجات الشركة المصنفة.
ورداً على ذلك، تقاضي Anthropic وزارة الدفاع. وتجادل الشركة بأن هذا التصنيف ينتهك حقوقها بموجب التعديل الأول للدستور ويعاقب الشركة على أسس أيديولوجية. في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع أن رفض Anthropic السماح بجميع الاستخدامات العسكرية القانونية لتقنيتها كان قراراً تجارياً، وليس خطاباً محمياً، وأن التصنيف كان قراراً مباشراً يتعلق بالأمن القومي وليس عقوبة. يتجه النزاع القانوني إلى المحكمة في سان فرانسيسكو. ويوم الثلاثاء، ستترأس قاضية المقاطعة Rita Lin جلسة استماع لتقرر ما إذا كانت ستمنح Anthropic أمراً قضائياً أولياً — وهو أمر من المحكمة للحفاظ على الوضع الراهن أثناء نظر الدعوى. ولدعم قضيتها، قدمت Anthropic إقرارين إلى المحكمة الأسبوع الماضي، زاعمة أن حجج الحكومة تعتمد على سوء فهم تقني وتثير مخاوف لم يتم طرحها أثناء المفاوضات.
وقد قوبل إجراء البنتاغون بانتقادات حادة من السيناتور الأمريكية Elizabeth Warren، التي ساوَت بين قرار منع Anthropic وبين الانتقام. وفي رسالة إلى وزير الدفاع Pete Hegseth، كتبت Warren: “أشعر بقلق خاص من أن وزارة الدفاع تحاول الضغط بقوة على الشركات الأمريكية لتزويد الوزارة بأدوات للتجسس على المواطنين الأمريكيين ونشر أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل دون ضمانات كافية”. كما أرسلت Warren رسالة إلى الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، Sam Altman، تطلب فيها تفاصيل حول اتفاقية OpenAI مع وزارة الدفاع، والتي تم إبرامها بعد يوم واحد من إدراج البنتاغون لشركة Anthropic في القائمة السوداء. وفي غضون ذلك، قدمت شركات تكنولوجيا أخرى، بما في ذلك OpenAI وGoogle وMicrosoft، مذكرات “صديق المحكمة” (amicus briefs) — وهي وثائق قانونية يقدمها أطراف غير معنيين بالدعوى لتقديم حجج — دعماً لتحدي Anthropic ضد التصنيف، والذي يُطبق عادةً على الخصوم الأجانب بدلاً من الشركات الأمريكية.
لماذا يهم
تسلط هذه القضية الضوء على الاحتكاك المتزايد بين مختبرات الذكاء الاصطناعي الخاصة والجيش الأمريكي حول الحدود الأخلاقية لنشر الذكاء الاصطناعي في سياقات الدفاع والمراقبة. وقد تحدد النتيجة مقدار السيطرة التي يحتفظ بها مطورو التكنولوجيا على التطبيقات العسكرية لبرمجياتهم.