السياسات والتنظيم
Anthropic تحارب تصنيف وزارة الدفاع الأمريكية لها كـ "خطر غير مقبول" أمام القضاء
صنفت وزارة الدفاع الأمريكية شركة Anthropic كـ "خطر غير مقبول على الأمن القومي"، مما يصعّد معركة قانونية حول رفض الشركة قبول شروط معينة في عقود عسكرية.
صنفت وزارة الدفاع الأمريكية (DOD) رسمياً شركة Anthropic كـ “خطر غير مقبول على الأمن القومي” في وثيقة قضائية من 40 صفحة قُدّمت مساء الثلاثاء. وتمثل هذه الوثيقة، التي أودعت في محكمة فيدرالية في ولاية كاليفورنيا، أول رد من الوكالة على الدعوى القضائية التي رفعتها شركة الذكاء الاصطناعي. ويتحدى النزاع القانوني قراراً اتخذه وزير الدفاع Pete Hegseth الشهر الماضي بتصنيف Anthropic كـ “خطر على سلسلة التوريد”. وكجزء من إجراءاتها القانونية، طلبت Anthropic من المحكمة منع وزارة الدفاع مؤقتاً من تنفيذ هذا التصنيف.
ينبع النزاع من عقد بقيمة 200 مليون دولار وُقّع الصيف الماضي بين Anthropic والبنتاغون. وخلال المفاوضات اللاحقة حول شروط العقد، وضعت Anthropic “خطوطاً حمراء” مؤسسية، عُرّفت بأنها قيود على سياسة الشركة أو شروط غير قابلة للتفاوض. وتحديداً، ذكرت الشركة أنها لا تريد استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في المراقبة الجماعية أو استهداف الأسلحة الفتاكة. ورداً على ذلك، جادلت وزارة الدفاع في وثيقتها بأن Anthropic قد تحاول تعطيل أو تعديل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها أثناء العمليات القتالية إذا تم تجاوز هذه الخطوط الحمراء المؤسسية. وسعى Dario Amodei، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، إلى توضيح موقف الشركة في أواخر فبراير، مشيراً إلى أن الشركة تدرك أن وزارة الحرب، وليس الشركات الخاصة، هي التي تتخذ القرارات العسكرية، وأن Anthropic لم تعترض قط على عمليات عسكرية محددة أو تحاول تقييد استخدام تقنيتها بشكل ارتجالي.
وقد شكك خبراء قانونيون في مبررات الحكومة لهذا التصنيف. وذكر Chris Mattei، وهو محامٍ متخصص في قضايا التعديل الأول للدستور ومحامٍ سابق في وزارة العدل، أنه لم يجرِ أي تحقيق لدعم مخاوف وزارة الدفاع بشأن احتمال قيام Anthropic بتعطيل نماذجها. وجادل Mattei بأن حجة الوزارة تفشل في توضيح كيف جعل موقف Anthropic التفاوضي منها “خصماً”. ووفقاً لـ Mattei، “تعتمد الحكومة كلياً على تصورات تخمينية وافتراضية لتبرير خطوة قانونية خطيرة للغاية اتخذتها ضد Anthropic”. كما وصف سلوك الإدارة بأنه “عقاب انتقامي” لرفض Anthropic الموافقة على شروط الحكومة.
وقد حظيت المعركة القانونية بدعم كبير من قطاع التكنولوجيا الأوسع. وقدمت شركات تكنولوجيا كبرى، بما في ذلك OpenAI وGoogle وMicrosoft، مذكرات “صديق المحكمة” (amicus briefs) — وهي وثائق قانونية يقدمها أطراف غير متقاضين لتوفير معلومات أو رؤى — دعماً لشركة Anthropic. ومن المقرر عقد جلسة استماع بشأن طلب Anthropic للحصول على أمر قضائي أولي — وهو أمر من المحكمة لوقف إجراء ما قبل صدور قرار نهائي — يوم الثلاثاء المقبل.
لماذا يهم
تشكل هذه القضية سابقة حاسمة لكيفية تفاوض مختبرات الذكاء الاصطناعي الخاصة مع الوكالات الحكومية، وتحديداً فيما يتعلق بحدود “الخطوط الحمراء” المؤسسية في العقود العسكرية وتعريف مخاطر سلسلة التوريد.