الاثنين، 3 أغسطس 2026

الأسواق والأعمال

شركة Accenture تتحرك لتقييد استخدام الموظفين لرموز الذكاء الاصطناعي

تعمل شركة Accenture على تقييد استخدام الموظفين للذكاء الاصطناعي للتحكم في تكاليف الرموز المتزايدة، مما يشير إلى تحول أوسع في الوقت الذي تدقق فيه الشركات في القيمة التجارية الفعلية لاستثمارات الذكاء الاصطناعي.

Accenture moves to curb employee AI token usage

تعمل شركة الخدمات المهنية العالمية Accenture بنشاط على تقييد استخدام موظفيها للذكاء الاصطناعي في المهام الأساسية لمنع استنفاد احتياطياتها من الرموز، وذلك وفقاً لتقارير نشرتها منصة الأخبار التقنية 404 Media. وفي سياق الذكاء الاصطناعي للمؤسسات، تُعد الرموز (tokens) الوحدات الأساسية للبيانات التي تعالجها نماذج الذكاء الاصطناعي، والتي تمثل التكلفة الحسابية لإنشاء أو تحليل النصوص والوسائط. وتسلط هذه القيود الضوء على التوتر المتزايد داخل المؤسسات الكبرى بين تشجيع تبني الذكاء الاصطناعي وإدارة التكاليف التشغيلية غير المتوقعة المرتبطة بتشغيل هذه النماذج.

يمثل هذا التحول نحو تقنين موارد الذكاء الاصطناعي انعكاساً حاداً في سياسة الشركة. ويأتي ذلك في أعقاب ضغوط داخلية سابقة في شركة الاستشارات، حيث هددت Accenture بأن الموظفين “يخاطرون بفقدان فرص الترقية” إذا لم يستخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي، حسبما ذكرت 404 Media. ويؤكد الانتقال من إلزامية استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تقييده بنشاط في المهام البسيطة - مثل تحويل مستندات PDF إلى شرائح عرض تقديمية - الاحتكاك المالي الذي تواجهه الشركات عند نشر أدوات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع دون ضوابط صارمة للتكلفة.

تم تفصيل الواقع المالي لهذه العمليات في تسجيل صوتي مسرب لاجتماع داخلي عقد مؤخراً. وخلال الاجتماع، تناول Justice Kwak، رئيس استراتيجية الذكاء الاصطناعي الوكيل (agentic AI) في Accenture - الذي يشرف على استراتيجية أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على أداء المهام بشكل مستقل - النفقات المتزايدة. وأشار Kwak إلى أننا “نصل إلى نقطة التحول هذه حيث أصبح الذكاء الاصطناعي عنصراً جوهرياً في هيكل التكلفة”. وأضاف أن “الإنفاق أصبح غير متوقع للغاية؛ ولا تزال القيادة، خاصة على مستوى المدير المالي (CFO) والمدير التنفيذي للعمليات (COO) ومدير المعلومات (CIO)، تطرح سؤالاً حول ما إذا كانوا يحصلون على قيمة مقابل ما ننفقه في سياق الذكاء الاصطناعي”.

لقد أثارت تكاليف الرموز المتزايدة هذه الشكوك حول نموذج أعمال الذكاء الاصطناعي الأوسع. ومع إدراك الشركات لمدى سهولة استنزاف الموظفين للميزانيات في مهام ثانوية ذات عائد ضئيل، ينتقل القطاع من عصر الاستخدام غير المقيد إلى عصر التقنين الصارم للرموز.

لماذا يهم

وصل قطاع الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة يجب عليه فيها إثبات قيمته بما يتجاوز كونه مثيراً وجديداً، حيث تؤثر تكاليف الرموز على نماذج الأعمال وتدفع الشركات إلى التدقيق في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.