الأسواق والأعمال
John Ternus يواجه مرحلة انتقالية معقدة بصفته الرئيس التنفيذي الجديد لشركة Apple
يرث الرئيس التنفيذي القادم John Ternus مشهداً معقداً في شركة Apple، يشمل دعاوى مكافحة الاحتكار، والتوترات الجيوسياسية، والتحدي غير المحسوم المتمثل في دمج الذكاء الاصطناعي في منظومة الشركة.
من المقرر أن يتولى John Ternus منصب الرئيس التنفيذي لشركة Apple، ليرث شركة نمت قيمتها السوقية إلى ما يقرب من 4 تريليونات دولار في عهد الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته Tim Cook. وقد أشرف Cook، الذي تُقدّر ثروته الشخصية بنحو 3 مليارات دولار، على توسع في القيمة السوقية بأكثر من 11 ضعفاً خلال فترة توليه المنصب. ويتعين على Ternus الآن قيادة الشركة عبر مشهد تنظيمي وتنافسي متغير بينما يدير عملية انتقال فريق قيادة Apple.
يواجه Ternus حقل ألغام قانونياً كبيراً، لا سيما فيما يتعلق بمكافحة الاحتكار - وهي اللوائح القانونية المتعلقة بالمنافسة في السوق. وتأتي هذه الضغوط استكمالاً للاحتكاكات التنظيمية التاريخية التي واجهتها Apple، مثل مواجهتها عام 2016 مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بشأن فتح جهاز iPhone في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا. وفي الولايات المتحدة، رفعت وزارة العدل الأمريكية دعوى قضائية ضد Apple في مارس 2024، اتهمتها فيها بالهيمنة غير القانونية على سوق الهواتف الذكية. وفي الوقت نفسه، لا يزال النزاع المستمر منذ فترة طويلة مع شركة Epic Games بشأن متجر App Store - وهو السوق الرقمي التابع لشركة Apple - يضغط على نموذج أعمالها. وعلى الرغم من أن Apple انتصرت إلى حد كبير في عام 2021، فقد أُمرت بالسماح للمطورين بوضع روابط لخيارات دفع خارجية. وقد امتثلت Apple لذلك بفرض عمولة قدرها 27٪ على تلك المشتريات الخارجية، لكن المحاكم قضت بأنها في حالة ازدراء للمحكمة. وقد أيدت محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة ذلك الحكم في أواخر عام 2025، وبعد رفض طلب إعادة النظر الشهر الماضي، لا تزال المعركة القانونية قائمة. ويضاف هذا إلى نسبة الـ 30٪ التي يقتطعها متجر App Store من المبيعات. وعلى الصعيد الدولي، كشفت Apple هذا الأسبوع أنها تواجه غرامة محتملة قدرها 38 مليار دولار في الهند، حيث وجد المنظمون أنها مذنبة بإساءة استغلال وضعها المهيمن في سوق التطبيقات. ويزداد هذا التحدي التنظيمي في الهند تعقيداً بسبب حقيقة أن حصة Apple في السوق هناك لا تزال تبلغ نحو 9٪.
وإلى جانب التحديات القانونية، يتعين على Ternus التعامل مع اعتماد Apple العميق على الصين في التصنيع والضغط الفوري لدمج الذكاء الاصطناعي. سيغادر John Giannandrea، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي المنتهية ولايته، الشركة رسمياً هذا الشهر في أعقاب تأخيرات في طرح ميزات Apple Intelligence. وبدلاً من الاعتماد فقط على نماذجها الخاصة، لجأت Apple إلى شركاء خارجيين مثل Google وOpenAI لتشغيل بعض هذه الميزات. وصرح محلل أبحاث السوق المخضرم Bob O’Donnell لوكالة Reuters يوم الاثنين بأن أكبر تحدٍ سيواجه Ternus سيكون على الأرجح تحسين قدرات Apple في مجال الذكاء الاصطناعي للاعتماد بشكل أكبر على أطراف خارجية. وجيوسياسياً، سيتعين على Ternus إدارة العلاقات مع الصين، وهي مهمة تظل فيها علاقات Cook الراسخة ذات قيمة عالية. فقد طور Cook علاقة شخصية مع الرئيس الأمريكي السابق والمستقبلي Donald Trump، الذي علق على أنباء تقاعد Cook بأنه “رجل لا يُصدق!”
لماذا يهم
يرث الرئيس التنفيذي القادم John Ternus مشهداً معقداً من دعاوى مكافحة الاحتكار، والتوترات الجيوسياسية مع الصين، والتحدي غير المحسوم المتمثل في دمج الذكاء الاصطناعي، كل ذلك أثناء إدارته لعملية انتقال فريق قيادة Apple.