الاثنين، 3 أغسطس 2026

الأسواق والأعمال

Apple تكدّس المخزون استعداداً لـ"قيود كبيرة" في التوريد

ضاعفت Apple مخزونها تقريباً ليصل إلى 11.1 مليار دولار استعداداً لـ"قيود كبيرة في التوريد" ناتجة عن أزمة عالمية متفاقمة في الذاكرة وصفها الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته Tim Cook بأنها "فيضان يحدث مرة كل مئة عام" في الأسعار.

The iconic black Apple logo featuring a bitten apple silhouette and a separate leaf.
صورة: Apple

أعلنت Apple للتو عمّا وصفته بأنه أفضل ربع يونيو في تاريخها، إذ نمت مبيعات iPhone وMac بنسبة 22% و29% على أساس سنوي على التوالي، متجاوزة التوقعات. لكن الشركة تستعد لتفاقم أزمة نقص الذاكرة - الملقبة بـ”RAMageddon” - أكثر. ويتمثل أكبر تحدٍ تواجهه Apple في تأمين عقد الذاكرة المتقدمة المستخدمة في رقائق Apple silicon الخاصة بها، أي معالجات سلسلتي A وM التي تشغّل أجهزة iPhone وMac.

وقال Cook في مكالمة نتائج أعمال Apple الفصلية: “لا نزال نتوقع مستويات طلب مرتفعة. غير أنه مع تراجع المرونة في سلسلة التوريد، نتوقع أن يزداد تأثير قيود التوريد بشكل كبير على أساس تسلسلي. نشهد حالياً قيوداً كبيرة جداً مع مرونة محدودة في سلسلة التوريد لمعالجتها”.

ويبدو أن Apple قلقة بما يكفي من النقص لدرجة أنها أعلنت عن مخزون بقيمة 11.1 مليار دولار - أي ما يقارب ضعف الـ5.7 مليارات دولار التي أعلنت عنها في سبتمبر الماضي. ويمثل ذلك خروجاً عن نهج Cook الذي التزم به طويلاً والقائم على تقليل حجم المخزون الذي تحتفظ به Apple.

ودفعت هذه القيود Apple إلى رفع أسعار أجهزة Mac وiPad “على مضض” الشهر الماضي، بحسب Cook. ومن بين الشركات الأخرى التي رفعت أسعار أجهزتها Meta وSamsung وMicrosoft وSony.

وقال Cook: “سنكون في حالة سباق محموم من جانب التوريد بشكل أساسي”.

وبالنسبة للربع الحالي، تتوقع Apple نمواً في الإيرادات يتراوح بين 9% و11% على أساس سنوي، وهو أقل من معدل النمو السنوي البالغ نحو 16% الذي حافظت عليه خلال الأرباع الماضية. وأثارت هذه التوقعات قلق المستثمرين: إذ تراجع سهم Apple بنسبة 6% في التداول بعد إغلاق السوق.

ومن المقرر أن يتولى John Ternus، النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر، ما يعني أنه قد يرث فترة صعبة بالنسبة لسلسلة توريد الشركة، رغم أن Apple ليست وحدها التي تواجه هذه القيود.

لماذا يهم

تشير مضاعفة المخزون تقريباً إلى أن Apple تتوقع استمرار أزمة الذاكرة إلى ما بعد هذا الربع بكثير، وتُظهر توقعاتها بنمو أبطأ أن حتى أكبر مصنّعي الأجهزة لا يستطيعون تمرير ارتفاع تكاليف المكونات إلى المستهلكين بالكامل دون أن يؤثر ذلك على الطلب.