الاثنين، 3 أغسطس 2026

التطبيقات والمستهلك

استطلاع لـ Match Group يكشف عن حذر العزاب في الولايات المتحدة من استخدام الذكاء الاصطناعي في المواعدة

وجد استطلاع أجرته Match Group وشمل 1,000 من العزاب في الولايات المتحدة أن 47٪ منهم يحملون آراء سلبية تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في المواعدة، حيث يفضلون استخدامه في الجوانب اللوجستية ويرفضونه في بناء العلاقات العاطفية.

Match Group survey finds US singles wary of AI in dating
صورة: Match Group

أجرت شركة Match Group، وهي تكتل لتطبيقات المواعدة، استطلاعاً شمل 1,000 من العزاب في الولايات المتحدة لتقييم كيفية نظر المستخدمين إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المواعدة. وكشف الاستطلاع أن 47٪ من المشاركين يحملون نظرة سلبية تجاه استخدام الذكاء الاصطناعي في السياقات العاطفية.

وعلى الرغم من هذا التردد، ذكر ما يقرب من 64٪ من المشاركين أنهم يدركون كيف يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتهم في رحلة المواعدة. ومع ذلك، هناك حدود واضحة عندما يتعلق الأمر بتطبيقات الدردشة الآلية المستخدمة للرفقة، والمعروفة باسم “تطبيقات الرفقة بالذكاء الاصطناعي” (AI companion apps). وقال نحو 40٪ من العزاب الذين شملهم الاستطلاع إنهم سيرفضون مواعدة شخص يستخدم تطبيقاً للرفقة بالذكاء الاصطناعي. وتزداد هذه المقاومة وضوحاً بين الفئات العمرية الأصغر سناً، حيث ترتفع إلى 51٪ بين النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و24 عاماً. ويستمر هذا الشعور على الرغم من أن 12٪ فقط من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً أفادوا باستخدامهم لتطبيق رفقة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وأكدت Match Group، التي تمتلك منصات تشمل Tinder وHinge وOkCupid، أن المستخدمين يبحثون عن تقسيم واضح للمهام عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا. ووفقاً للشركة، يشعر المستخدمون بالراحة تجاه مساعدة الذكاء الاصطناعي في التغلب على الصعوبات اللوجستية للمواعدة عبر الإنترنت، مثل تحسين الملف الشخصي أو اقتراح بدايات للمحادثات، لكنهم يرفضون الأتمتة في العلاقة نفسها. وكما أشارت Match Group: “اسأل العزاب عما يريدونه من الذكاء الاصطناعي في المواعدة، وستكون الإجابة متسقة تماماً: المساعدة في الأجزاء الصعبة، ولكن الابتعاد عن الأجزاء الإنسانية”. وأضافت الشركة أنه على الرغم من أن المستخدمين سيستعينون بالذكاء الاصطناعي لتحسين ملفاتهم الشخصية أو العثور على ما يقولونه عندما تتوقف المحادثة، فإن بناء التواصل الفعلي يظل مسؤوليتهم الخاصة.

تأتي هذه النتائج في وقت تقوم فيه منصات المواعدة بتجربة ميزات الذكاء الاصطناعي بنشاط. فالمنافسون مثل Tinder وHinge وBumble يقومون جميعاً باختبار أو دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في منصاتهم. على سبيل المثال، اقترحت مؤسسة Bumble، وهي Whitney Wolfe Herd، في وقت سابق أن المستخدمين قد ينشرون في نهاية المطاف روبوتات شخصية لمواعدة روبوتات المستخدمين الآخرين نيابة عنهم. بالإضافة إلى ذلك، تنحى الرئيس التنفيذي لشركة Hinge العام الماضي لإطلاق تطبيق مواعدة يركز على الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، تشير بيانات Match Group إلى أن إقبال المستهلكين على مثل هذه التفاعلات المؤتمتة لا يزال محدوداً للغاية، حيث يرسم المستخدمون خطاً فاصلاً حاداً بين المساعدة الرقمية والتواصل الإنساني الأصيل.

لماذا يهم

يسلط الاستطلاع الضوء على حدود حاسمة لمنصات المواعدة: فبينما يرغب المستخدمون في تبني الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الجوانب اللوجستية للمواعدة، فإنهم يضعون خطاً فاصلاً صارماً أمام استبدال الأصالة الإنسانية في العلاقات العاطفية. وبالنسبة للمطورين والمستثمرين، يشير هذا إلى أن ميزات الذكاء الاصطناعي يجب أن تركز على تقليل الاحتكاك بدلاً من محاولة أتمتة التواصل الإنساني الجوهري.